تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمير سديد الدولة أبو منصور والي دمشق واليا عليها في يوم الأحد لخمس بقين من ذي القعدة سنة 408 فنزل المزة ودخل القصر في غد ذلك اليوم فما شعر إلا وكتاب العزل قد وافاه يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر من سنة 409 فبرز من يومه إلى المزة وسار من غده ووصل كتاب ولي عهد المسلمين عبد الرحمن بن الياس أخي الحاكم إلى القائد بدر العطار في يوم السبت لليلة خلت من جمادى الأولى سنة 410 يأمره بضبط البلد ووصل بعد ذلك أبو القاسم عبد الرحمن وقيل عبد الرحيم ولي عهد المسلمين ابن الياس بن أحمد بن العزيز بالله إلى دمشق في يوم الثلاثاء لخمس بقين من جمادى الأولى سنة 410 فنزل في المزة فأحسن تلقيه وبولغ في اكرامه والاعظام له والسرور بمقدمه وكان ذلك له يوما مشهودا موصوفا ودخل القصر في يوم الاثنين مستهل رجب فأقام فيه إلى يوم الأحد لثمان بقين من شهر ربيع الأول سنة 411 فلم يشعر إلا وقوم قد جردوا إليه من مصر فهجموا عليه وقتلوا جماعة من أصحابه وساروا به في يوم الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الأول وعاد بعد ذلك إلى دمشق في رجب سنة 412 ونزل في القصر. وأكثر الناس في التعجب من اختلاف الآراء في تدبير هذه الولايات وتنقل الأغراض والأهواء فيها ولم يشعروا وهم يتعجبون من هذه الأحوال واستمرار الاختلال إلا وقد وصل من مصر المعروف بابن داود المغربي على نجيب مسرع ومعه جماعة من الخدم في يوم الأحد في يوم عرفة بسجل إلى ولي عهد المسلمين المذكور ودخلوا عليه القصر وجرى بينه وبينهم كلام طويل إلا أنهم أخرجوه من القصر وضرب وجهه وأصبح الناس في يوم العيد لم يصلوا صلاة العيد في المصلى ولا في الجامع ولا خطب خطيب

تأريخ دمشق · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ دمشقص ١١٣