تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كسفت الشمس ضحوة حتى اشتدت ظلمتها، فقام المغيرة بن شعبة فصلى بالناس، فقام قدر ما يقرأ سورة من المثاني، ثم ركع مثل ذلك، ثم رفع رأسه فقام مثل ذلك، ثم ركع الثانية مثل ذلك. ثم إن الشمس تجلت، فسجد ثم قام بقدر ما يقرأ سورة، ثم ركع وسجد، ثم انصرف، فصعد المنبر فقال: إن الشمس كسفت يوم توفي إبراهيم ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، إنما هما آيتان من آيات الله عز وجل، فإذا انكسف واحد منهما فافزعوا إلى الصلاة". ثم نزل.

فحدث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان في الصلاة، فجعل ينفخ بين يديه، ثم إنه مد يده كأنه يتناول شيئا، فلما انصرف قال: "إن النار أدنيت مني حتى نفخت حرها عن وجهي، فرأيت فيها صاحب المحجن، والذي بحر البحيرة، وصاحبة حمير صاحبة الهرة" (1).

(6408) الحديث السابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد [عن سعيد] ابن عبيد قال: سمعت علي بن ربيعة قال:

شهدت المغيرة بن شعبة خرج يوما فرقي المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال هذا النوح في الإسلام؟ وكان مات رجل من الأنصار فنيح عليه. قال:

سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار".

سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنه من ينح عليه يعذب بما نيح عليه".

أخرجاه (2).

(6409) الحديث الثامن: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت ميمون بن أبي شبيب يحدث عن المغيرة بن شعبة:

عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٧ · ص ١٧٤