AUTO (547) مسند معاوية بن الحكم السلمي
(1)
(6348) حدثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثني الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال:
بينا نحن نصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه؛ ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخادهم، فلما رأيتهم يصمتوني لكني سكت، فلما صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، والله ما كهرني ولا شتمني ولا ضربني، قال: "هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" أو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فقلت: يا رسول الله، إنا حديث عهد بالجاهلية، وقد جاء الله عز وجل بالإسلام، وإن منا قوما يأتون الكهان. قال: "فلا تأتوهم". قلت: إن منا قوما يتطيرون. قال: "ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصدنهم". قلت: إن منا قوما يخطون. قال: "كان نبي يخط، فمن وافق خطه فذاك".
قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي في قبل أحد والجوانية، فاطلعتها ذات يوم، فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعظم ذلك علي، قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: "ائتيني بها" فأتيته بها، فقال لها: "أين الله عز وجل؟ " فقالت: في السماء. قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله. قال: "أعتقها؛ فإنها مؤمنة".
انفرد بإخراجه مسلم (2).
* * * *