* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير عن ربعي قال:
قال عقبة بن عمرو (1) لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: قال: سمعته يقول:
"إن مع الدجال إذا خرج ماء ونارا، الذي يرى الناس أنها نار فماء بارد. وأما الذي يرى الناس أنه ماء فنار تحرق. فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنها نار، فإنها ماء عذب بارد".
قال حذيفة: وسمعته يقول: "إن رجلا ممن كان قبلكم أتاه ملك ليقبض نفسه، فقال: هل عملت من خير؟ فقال: ما أعلم. قيل له: انظر. قال: ما أعلم شيئا، غير أني كنت أبايع الناس وأجازفهم (2)، فأنظر المعسر، وأتجاوز عن الموسر. فأدخله الله الجنة".
وسمعته يقول: "إن رجلا حضره الموت، فلما أيس من الحياة أوصى أهله: إذا أنا مت فاجمعوا لي حطبا كثيرا جزلا، ثم أوقدوا فيه نارا، حتى إذا أكلت لحمي وخلص إلى عظمي فامتحشت، فخذوها فاذروها في اليم، ففعلوا، فجمعه الله عز وجل إليه، وقال له: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك. قال: فغفر الله له".
فقال عقبة بن عمرو: وأنا سمعته يقول ذلك، وكان نباشا.
أخرجاه في الصحيحين (3).
* طريق لبعضه:
حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الدجال أعور العين اليسري، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار".