تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: حدثنا كثير أبو النضر عن ربعي بن حراش قال:

انطلقت إلى حذيفة بالمدائن ليالي سار الناس إلى عثمان، فقال: يا ربعي، ما فعل قومك، قلت: عن أي بالهم تسأل؟ قال: من خرج منهم إلى هذا الرجل؟ فسميت رجالا فيمن خرج إليه، فقال:

سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من فارق الجماعة، واستذل الإمارة، لقي الله عز وجل ولا وجه له عنده" (1).

(1460) الحديث السادس والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال:

أتيت على حذيفة بن اليمان وهو يحدث عن ليلة أسري بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: . . . حتى أتيا على بيت المقدس (2). قال: قلت: بل دخله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلتئذ وصلى فيه. قال: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك. قال: قلت: أنا زر ابن حبيش. قال: فما علمك بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى فيه ليلتئذ. قال: قلت: القرآن يخبرني بذلك. قال: من تكلم بالقرآن فلح، اقرأ. قال: فقرأت: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ [فاتحة الإسراء] قال: يا أصلع، هل تجد: صلى فيه؟ قلت: لا. قال: والله ما صلى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلتئذ، لو صلى فيه لكتب عليكم صلاة فيه كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق، والله ما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء، فرأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع، ثم عادا عودهما على بدئهما. قال: ثم ضحك حتى رأيت نواجذه. قال: ويحدثون أنه ربطه، لا يفر منه (3)، وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة. قلت: أبا عبد الله، أي دابة البراق؟ قال: دابة أبيض طويل، هكذا خطوه مد البصر (4).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٣١٩