# وأمي يا رسول الله، ما كنت لأرهب أن تستعمل علي زيدا. قال: "امضوا، فإنك لا تدري أي ذلك خير" فانطلق الجيش، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صعد المنبر وأمر أن ينادى بالصلاة جامعة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو فأصيب زيد شهيدا فاستغفروا له" فاستغفر له الناس "ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا، أشهد له بالشهادة، فاستغفرو له. ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدا، فاستغفروا له. ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه" فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إصبعيه وقال: "اللهم هو سيف من سيوفك فانصره" فيومئذ سمي خالد سيف الله. ثم قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "انفروا وأمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن أحد" فنفر الناس في حر شديد، مشاة وركبانا (1).
(1364) الحديث الثامن عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر" (2).
(1365) الحديث التاسع عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدثنا حيوة قال: حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال:
أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل، أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ وكانت رجله عرجاء. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نعم". فقتلوه يوم أحد هو وابن أخيه ومولى لهم، فمر عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة" فأمر بهما رسول