# سعد ثلاثا ولم يسمعه، فرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- فاتبعه سعد فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ما سلمت تسليمة إلا وهي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أسمعك، أحببت أن أستكثر من سلامك ومن البركة. ثم أدخله البيت فقرب اليه زبيبا، فأكل نبي الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما فرغ قال: "أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون" (1).
* طريق آخر لبعضه:
حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر عند أهل بيت قال: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنرلت عليكم الملائكة" (2).
(579) الحديث السادس والخمسون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال:
لما افتتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا، وإني أريد أن آتيهم، أفأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئا. فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقول ما شاء. فأتى امرأته حين قدم فقال: اجمعي لي ما كان عندك، وإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم. قال: وفشا ذلك بمكة، فانقمع المسلمون، وأظهر المشركون فرحا وسرورا، قال: وبلغ الخبر العباس، فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم، ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط: ويلك، ما جئت به، وماذا تقول؟ فما وعد الله تعالى خير مما جئت به. قال الحجاج بن علاط لغلامه: اقرأ على أبي الفضل السلام، وقل له: فليخل لي في بعض بيوته لآتيه، فإن الخبر على ما يسره. فجاء غلامه، فلما بلغ باب الدار قال: أبشر يا أبا