تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) مسند أحمد بن حفص بن المغيرة أبي عمرو المخزومي

(1)

(49) حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن إسحق قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سعيد بن يزيد قال: سمعت الحارث بن يزيد الحضرمي يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة عن سمي اليزني قال:

سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية (2) وهو يخطب الناس: إن الله عز وجل جعلني خازنا لهذا المال وقاسما له. ثم قال: بل الله يقسمه. وأنا بادىء بأهل النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم أشرفهم. ففرض لأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عشرة آلاف، إلا جويرية وصفية وميمونة. فقالت عائشة: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يعدل بيننا، فعدل بينهن عمر. ثم قال: إني بادىء بأصحابي المهاجرين الأولين، فإنا أخرجنا من ديارنا ظلما وعدوانا، ثم أشرفهم. ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف، ولمن كان شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف، وفرض لمن شهد أحدا ثلاثه آلاف. قال: ومن أسرع في الهجرة أسرع بالعطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته. وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللسان، فنزعته وأمرت أبا عبيدة بن الجراح. فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: والله لقد نزعت (3) عاملا استعمله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وغمدت سيفا سله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ووضعت لواء نصبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم. فقال عمر ابن الخطاب: إنك قريب القرابة، حديث السن، معصب في ابن عمك (4).

* * * *

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ١ · ص ٣٧