(576) الحديث الثالث والخسمون بعد الأربعمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن ثابت عن أنس قال:
بلغ صفية أن حفصة قالت: ابنة يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي تبكي، فقال: "ما شأنك؟ " فقالت: قالت لي حفصة: إني ابنة يهودي. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنك لبنت نبي، وإن عمك لنبي، وانك لتحت نبي، فبم تفتخر عليك؟ " ثم قال: "اتقي الله يا حفصة" (1).
(577) الحديث الرابع والخمسون بعد الأربعمائة: وبالإسناد قال:
خطب النبي -صلى الله عليه وسلم- على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فنعم إذن". قال: فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها، فقالت: لا ها الله، إذا، أما وجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا جليبيبا وقد منعناها من فلان وفلان! قال: والجارية في سترها تسمع. قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمره، إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه. قال: فكأنها جلت عن أبويها، وقالا: صدقت. فذهب أبوها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه. قال: "فإني قد رضيته" فزوجها، ثم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قتل وحوله ناس من المشركين قد قتلهم. قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق ثيب بالمدينة (2).
قوله: لا ها الله إذا، كذا روي، والصواب: لا ها ذا، والمعنى: لا والله (3).
(578) الحديث الخامس والخمسون بعد الأربعمائة: وبالإسناد عن ثابت عن أنس أو غيره:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استأذن على سعد بن عبادة، فقال: "السلام عليكم ورحمة الله"، فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله، ولم يسمع النبي -صلى الله عليه وسلم-، حتى سلم ثلاثا، ورد عليه