تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان رسول الله إذا صلى الغداة جاء خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيه، فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها.

انفرد بإخراجه مسلم (1).

(566) الحديث الثالث والأربعون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال:

لما انقضت عدة زينب قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لزيد: "اذهب فاذكرها علي". قال: فانطلق حتى أتاها وهي تخمر عجينها. قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، وقلت: يا زينب، أبشري، أرسلني رسول الله يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدخل عليها بغير إذن. ولقد رأيتنا حين دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أطعمنا عليها الخبز واللحم، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فما أدري: أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر. قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، ووعظ القوم بما وعظوا به: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم. .﴾ الآية [الأحزاب: 53].

انفرد بإخراجه مسلم (2).

طريق لبعضه:

حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك يقول:

ما أولم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على امرأة من نسائه أكثر أو أفضل - مما أولم على زينب. فقال ثابت البناني: بم أولم؟ قال: أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه.

أخرجاه (3).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ١ · ص ٢٦٨