# أوذنه" فدنا المشركون، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض" قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: "نعم" قال: بخ بخ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما يحملك على قولك بخ بخ؟ " قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: "فإنك من أهلها". قال: فاخترج تمرات من قرنه (1)، فجعل يأكل منهن، ثم قال: إن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل.
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(564) الحديث الحادي والأربعون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال:
لما نزلت هذه الآية: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى ﴿. . . وأنتم لا تشعرون﴾ [الحجرات: 2] وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حبط عملي، أنا من أهل النار. وجلس في أهله حزينا، ففقده رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فانطلق بعض القوم إليه فقالوا: تفقدك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مالك؟ قال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأجهر له بالقول، حبط عملي، أنا من أهل النار. فأتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبروه بما قال: "لا، بل هو من أهل الجنة".
قال أنس: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة. فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنط ولبس كفنه، فقال: بئس ما تعودون أقرانكم، فقاتلهم حتى قتل.
أخرجاه من غير ذكر اليمامة (3).
(565) الحديث الثاني والأربعون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال: