# بئر معونة غدروا بهم فقتلوهم، فقنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهرا في صلاة الصبح يدعو على هذه الأحياء: رعل وذكوان وعصية وبني لحيان. وقال (1) وحدثنا أنس أنهم قرأوا بهم قرآنا: (بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) ثم رفع بعد ذلك.
أخرجاه (2).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت عن أنس:
أنه كتب كتابا وقال: اشهدوا - معشر القراء. قال ثابت: فكأني كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة، لو سميتهم بأسمائهم. قال: وما بأس ذلك أن أقول لكم: قراء. أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القراء: فذكر أنهم كانوا سبعين، فإذا جنهم الليل انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة، فيدرسون فيه القرآن حتى يصبحوا، فإذا أصبحوا فمن كانت له قوة استعذب من الماء وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة اجتمعوا فاشتروا الشاة فأصلحوها، فيصبح ذلك معلقا بحجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتوا على حي من بني سليم وفيهم خالي حرام، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياكم نريد حتى يخلوا وجهنا. فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد، فخلوا وجهنا (3). فاستقبله رجل بالرمح فأنفذه به، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة. فانطووا عليهم فما بقي منهم أحد. قال أنس: فما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجد على شيء قط وجده عليهم، فلقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلما صلى الغداة رفع يديه فدعا عليهم. فلما كان بعد ذلك إذا أبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قلت: ماله، فعل الله به وفعل. قال: مهلا، فإنه قد أسلم (4).