تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يوم بئر معونة (1). وكان رئيس المشركين يومئذ عامر بن الطفيل، وكان هو أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: اختر مني ثلاث خصال: يكون لك أهل السهل ويكون لي أهل الوبر، أو أكون خليفة من بعدك، أو أغزوك بغطفان ألف أشقر وألف شقراء. قال: فطعن (2) في بيت امرأة من بني فلان (3)، فقال: غدة كغدة البعير في بيت امرأة من بني فلان، ائتوني بفرسي. فأتي به فركبه، فمات وهو على ظهره.

فانطلق حرام ورجلان معه: رجل من بني أمية (4) ورجل أعرج، فقال لهما: كونا قريبا مني حتى آتيهم، فإن أمنوني وإلا كنتم قريبا مني، فإن قتلوني أعلمتم أصحابكم. فأتاهم حرام فقال: أتؤمنوني أبلغكم رسالة رسول الله إليكم؟ قالوا: نعم. فجعل يحدثهم، وأومأوا إلى رجل من خلفه فطعنه حتى أنفذه بالرمح. كال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم قتلوهم غير الأعرج كان في رأس جبل. قال أنس: فأنزل علينا، وكان مما يقرأ فنسخ: (أن بلغوا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا). قال: فدعا النبي -صلى الله عليه وسلم- عليهم أربعين صباحا، على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية، الذين عصوا الله ورسوله.

أخرجاه (5).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس:

أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أتاه رعل وذكوان وعصية وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومئذ بسبعين من الأنصار. قال أنس: كنا نسميهم في زمانهم القراء، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل. فانطلقوا بهم حتى إذا أتوا

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ١ · ص ٢٥٦