مر رسول الله في نفر من أصحابه وصبي في الطريق، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى وتقول: ابني ابني، وسعت فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار. فخفضهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: "ولا الله، لا يلقي حبيبه في النار" (1).
(489) الحديث السادس والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة. وفي كل دور الأنصار خير".
أخرجاه (2).
(490) الحديث السابع والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس:
أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا من منازلهم فيسكنوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكره أن تعرى المدينة، فقال: "يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم إلى المسجد؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، فأقاموا.
انفرد بإخراجه البخاري (3).
(491) الحديث الثامن والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان عند بعض نسائه، قال: أظنها عائشة، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم لها بقصعة فيها طعام، قال: فضربت الأخرى (4) بيد الخادم، فكسرت القصعة بنصفين، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "غارت أمكم" قال: وأخذ الكسرين، فضم أحدهما إلى الآخر، فجعل فيه الطعام، ثم قال: "كلوا"، فأكلوا، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع إلى الرسول قصعة أخرى، وترك المكسورة مكانها.