فانطلقت به إليه، فصادفته ومعه ميسم (1)، فلما رآني قال: "لعل أم سليم ولدت؟ " قلت: نعم، فوضع الميسم، وجئت به فوضعته في حجره، فدعا بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "انظروا إلى حب الأنصار التمر" فمسح وجهه، وسماه عبد الله.
انفرد بإخراجه مسلم. واتفقا على إخراج معناه (2).
(452) الحديث التاسع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا حجاج، وحدثنا البخاري قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قالا: حدثنا الليث قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن شريك عن عبد الله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول:
بينما نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ ورسول الله متكىء بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكىء. فقال الرجل: يا ابن عبد المطلب. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قد أجبتك" فقال الرجل: "إني يا محمد سائلك فمشتد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك. قال: "سل ما بدا لك" فقال الرجل: نشدتك بربك ورب من كان قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم نعم". فقال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: "اللهم نعم" قال: أنشدك الله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال رسول الله: "اللهم نعم". قال: أنشدك الله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم نعم". قال الرجل: آمنت بما جئت به، فأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر (3).