# أوداجهم، فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر الميذخ - أو قال إلى نهر البيدح، فغمسوا فيه، فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر، ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها، وأتي بصحفة فيها بسر، فأكلوا منها، فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم. قال: فجاء البشير من تلك السرية فقال: يا رسول الله، كان من أمرنا كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان، حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "علي بالمرأة" فجاءت فقال: "قصي على هذا رؤياك" فقصت، فإذا هو كما قالت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1).
(415) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد ابن هارون قال: أخبرنا حميد عن أنس:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا عليكم ألا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له؛ فإن العامل يعمل زمانا من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح، لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملا سيئا. وإن العبد ليعمل الدهر من دهره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار، ثم يتحول فيعمل عملا صالحا. وإذا أراد الله تعالى بعبد خيرا استعمله قبل موته". قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعمله؟ قال: "يوفقه لعمل صالح، ثم يقبضه عليه" (2).
ورواه حماد عن حميد فقال فيه: "فيعمل عمل أهل النار، فمات فدخل النار" وفيه: "فعمل بعمل أهل الجنة، فمات فدخل الجنة" (3).
(416) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين: وبالإسناد (4) عن أنس:
أن رجلا كان يكتب للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد قرأ "البقرة" و"آل عمران"، وكان الرجل إذا قرأ