ما خطبنا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- إلا قال: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له" (1).
(413) الحديث التسعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا بهز قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت عن أنس بن مالك:
أن عتبان اشتكى عينه، فبعث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكر له ما أصابه وقال: يا رسول الله، تعال صل في بيتي حتى اتخذه مصلى. قال: فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن شاء الله تعالى من أصحابه (2). قال: فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي وأصحابه يتحدثون بينهم، فجعلوا يذكرون ما يلقون من المنافقين، وأسندوا عظم ذلك إلى مالك بن دخشم (3)، فانصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لي: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" فقال قائل: بلي، وما هو من قلبه. فقال رسول الله: "من شهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فلن تطعمه النار" أو قال: "فلن يدخل النار" (4).
(414) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: وبالإسناد عن أنس قال:
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعجبه الرؤيا الحسنة، فربما قال: "هل رأى أحد منكم رؤيا؟ " فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه، فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه. قال: فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله، إني رأيت كأني دخلت الجنة، فسمعت بها وجبة التجت (5) لهما الجنة، فنظرت فإذا قد جيء بفلان وفلان، حتى عدت اثني عشر رجلا -وقد بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية قبل ذلك- قالت: فجيء بهم، عليهم ثياب طلس، تشخب (6)