قال: وكانت أم سليم معها خنجر، فقال أبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: اتخذته إن دنا مني بعض المشركين أن أبعج بطنه. فقال أبو طلحة: يا رسول الله، ألا تسمع ما قالت أم سليم؟ فقالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك (1). قال: "إن الله قد كفى وأحسن يا أم سليم" (2).
قلت: ذكر عمر في هذا الحديث وهم، وإنما الذي قال أبو بكر (3).
ومعنى أجهضت عنه: دفعت.
والطلقاء: الذي أطلقهم يوم الفتح ومن عليهم.
وقد أخرج مسلم من هذا الحديث قصة أم سليم فحسب منفردا بها.
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا أبي قال: حدثنا نافع أبو غالب الباهلي، شهد أنس بن مالك وقال له العلاء بن زياد العدوي:
يا أبا حمزة، بسن أي الرجال كان رسول الله إذ بعث؟ قال: ابن أربعين سنة. قال: ثم كان ماذا؟ قال: ثم كان بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، فتمت له ستون سنة (4)، ثم قبضه الله عز وجل إليه. قال: سن أي الرجال هو يومئذ؟ قال: كأشب الرجال وأحسنه وأجمله وألحمه.