تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[415] هند بنت عتبة، رضى الله عنها: أسلمت يوم الفتح، فلما بايعت مع النساء قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا تسرقن». فقالت: إن أبا سفيان رجل مسيك، فقال: «خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف». وقال: «ولا تزنين». فقالت:

وهل تزنى الحرة؟ فقال: «ولا تقتلن أولادكن». فقالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر، وكان لها عقل وفصاحة. فلما أسلمت جعلت تضرب صنما لها فى بيتها، وتقول: كنا منك فى غرور، ولا نعلمها أسندت عن النبى صلى الله عليه وسلم شيئا.

[416] أسماء بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنها: أسلمت بمكة قديما، وبايعت، وشقت نطاقها ليلة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغار، فجعلت واحد لسفرته، والآخر عصاما لقربته؛ فسميت ذات النطاقين. تزوجها الزبير؛ فولدت له عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وخديجة، وعائشة، وأم الحسن، وماتت بعد قتل ابنها عبد الله بليال.

[417] وروت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وخمسين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: اثنان وعشرون، المتفق عليه منها ثلاثة عشر، وللبخارى خمسة، ولمسلم أربعة.

[418] فاطمة بنت الخطاب، رضى الله عنها: أخت عمر رضى الله عنه، أسلمت قبل عمر رضى الله عنه هى وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضى الله عنه، فلما علم عمر بإسلامها دخل عليها؛ فشجها، فبكت، وقالت: يا ابن الخطاب: ما كنت صانعا فاصنعه فقد أسلمت، فقال: أرونى هذا الكتاب فقالت: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ [الواقعة:79]. فإن كنت صادقا فقم واغتسل، فاغتسل وجاء، فأخرجوا إليه الصحيفة؛ فلما قرأها قال: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: عليك عهد الله وميثاقه أن لا تهيجه بشىء يكرهه، إنه فى دار الأرقم، فذهب فأسلم.

[419] وقد روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نحصى قدر ما روت، ولا ذكر لها شىء فى الصحيح.

[420] أم رومان، رضى الله عنها: بنت عامر، تزوجها الحارث بن سخبرة، فولدت له الطفيل، ثم مات عنها، فتزوجها أبو بكر الصديق فولدت:

عبد الرحمن، وعائشة، وأسلمت بمكة قديما، وبايعت وهاجرت إلى المدينة، والصحيح أنها ماتت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

المجتبى من المجتنى · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجتبى من المجتنىص ٦٩