[16] ومنها أن تخبر ثم تخاطب: كقوله ﴿فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم﴾ [آل عمران:106]. وقوله ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء﴾ [الإنسان:21].
[17] ومنها أن يخاطب عينا ثم يصرف الخطاب إلى الغير: كقوله ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الفتح:8،9]. قرأ ابن كثير وأبو عمرو: بالياء، ولا يصلح هذا الوجه إلا على غير قرآتهما.
AUTO 2 - فصل
الوقوف فى القرآن على ثلاثة أوجه
[18] وقف تام، ووقف حسن ليس بتام، ووقف ليس بحسن ولا تام.
[19] فالتام: ما حسن الوقف عليه ابتدأ بما بعده، وهو الذى لا يكون ما بعده متعلقا به كقوله ﴿أولئك هم المفلحون﴾ [الأعراف:157].
[20] والوقف الحسن: الذى يحسن الوقف عنده، ولا يحسن الابتدأ بما بعده كقوله ﴿الحمد لله﴾ [الفاتحة:2] فهذا حسن؛ لأنه تم المقصود منه وليس بتام؛ لأنك إذا ابتدأت فقلت ﴿رب العالمين﴾ [الفاتحة:2] قبح الابتداء بالمخفوض.
[21] والوقف القبيح: لقوله ﴿بسم الله﴾ لا يجوز؛ لأنه لا يعلم إلى أى شىء أضفته.
AUTO 3 - فصل [وذكر بعض العلماء:]
[22] وذكر بعض العلماء: أن فى القرآن آيات تقتضى إليها معناها أن يقف ويفصلها عما بعدها؛ فمنها قوله تعالى فى البقرة: ﴿ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [البقرة:274]. يقف ثم يبتدئ ﴿الذين يأكلون الربا﴾ [البقرة:275].
[23] وفى آل عمران: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ [آل عمران:7]. يقف ثم يبتدئ ﴿والراسخون في العلم﴾ [آل عمران:7].
[24] وفى براءة: ﴿لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [التوبة:19]. يقف ثم يبتدئ ﴿الذين آمنوا وهاجروا﴾ [التوبة:20].