# ولما خط رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق قطع لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون فى سلمان، وكان قويا، فكل يقول: هو منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«سلمان منا أهل البيت». وهو أحد الذين اشتاقت إليهم الجنة، وولاه عمر رضى الله عنه المدائن فكان قد أدركه وصى عيسى، وتوفى فى خلافة عثمان رضى الله عنه، فعاش مائتين وخمسين سنة، فكان يأكل من سف الخوص ويتصدق بعطائه.
[309] وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين حديثا، أخرج له منها: الصحيحين سبعة أحاديث، للبخارى منها أربعة، أحدها مسند، ولمسلم ثلاثة مسندة.
[310] أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه: واسمه عبد الله بن قيس، أسلم بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وقدم مع أهل السفينتين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أوتى هذا من مزامير آل داود».
[311] وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثمائة وستين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين ثمانية وستون حديثا، المتفق عليه منها تسعة وأربعون، وانفرد البخارى بأربعة، ومسلم بخمسة عشر.
[312] عبد الله بن عمر بن الخطاب-رضى الله عنهما-: أسلم بمكة مع أبيه ولم يكن بالغا حينئذ، وهاجر مع أبيه، وله من الولد اثنا عشر ذكرا وأربع بنات، وأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ولم يجزه قبلها لصغر سنه، ومات بمكة وهو ابن أربع وثمانين سنة.
[313] وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألفى حديث وستمائة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين مائتا حديث وثمانون حديثا المتفق عليه منها مائة وثمانية وستون، وانفرد البخارى بأحد وثمانين، ومسلم بأحد وثلاثين.
[314] أبو ذر الغفارى رضى الله عنه: واسمه جندب بن جناده، كان يتعبد قبل المبعث، وأسلم بمكة قديما، وقال: كنت فى الإسلام خامسا، ورجع إلى بلاد قومه، فلم يقدم إلا بعد الخندق، ومات بالربذة، وصلى عليه ابن مسعود منصرفة من الكوفة.
[315] وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائتى حديث وأحدا وثمانين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين ثلاثة وثلاثون حديثا، المتفق عليه منها اثنا عشر، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بتسعة عشر.