تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متضمنه صدر الكلام، ولا يجب تقديم الخبر مثل: زيد هل قام غلامه؟، فإنه خبر متضمن صدر الكلام ولم يجب تقديمه، لأن كل واحد منهما وقع في مرتبته. ويرد عليه أن يقال: الخبر هو الذي يحتمل الصدق والكذب وهذا لا يحتمل صدقا ولا كذبًا، فكيف يصح أن يكون خبرًا؟ وجوابه ما ذكر في مثل: زيد اضربه، أي: المقول فيه: اضربه. ويرد أيضًا أن الخبر ثان عن المبتدأ، فإذن ما وفي بالقاعدة المقررة من كون الاستفهام له صدر الكلام (١). وهذا فيه نظر.

[إملاء ٤٦]

[المئة إذا وقعت مميزة لا تجمع]

وقال ممليًا على قوله في أسماء العدد (٢): "وتثنيتهما وجمعه". قال: فإن قلت لم قلت: وجمعه، ولم تقل: وجمعهما؟ قلت: إنه قد تقدم بأن المائة إذا وقعت مميزة لا تكون مجموعة في قولنا: ثلاثمائة إلى تسعمائة (٣). فلو قال: وجمعهما، لأدى إلى أن تكون المائة مجموعة وهي لا تكون مجموعة إلا في الشذوذ، فتمحض على ما ذكرناه عود الضمير على الألف.

= نحو: من زيد؟ أو مضاف إليها، نحو: غلام من زيد؟ شرح الكافية ١/ ٩٨.

(١) "وسائر ما يقتضي صدر الكلام يكفيها أن تقع صدر جملة من الجمل بحيث لا يتقدم عليها أحد ركني تلك الجملة ولا ما صار من تمامها". الرضي ١/ ٩٨.

(٢) الكافية ص ١٣.

(٣) وإن لم يضف إليها ثلاث وأخواته جمعت وأضيف ذلك الجمع إلى المفرد، نحو: مئات رجل. انظر الرضي ٢/ ١٥٤.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ٢ · ص ٥٤٢