٦٦٢٢ - (م) بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «إن عبد الله بن قيس الأشعري أُعْطِيَ مزمارًا من مزامير آل داود» . أخرجه مسلم (١) .
٦٦٢٣ - (س) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- «سمع قراءةَ أبي موسى، فقال: لقد أُوتِيَ [هذا] من مزامير آل داود» . أخرجه النسائي (١) .
عبد الله بن سَلام - رضي الله عنه-
٦٦٢٤ - (خ م) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: ما سمعتُ رسولَ الله يقول لحيّ يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ ...﴾ الآية [الأحقاف: ١٠] قال الراوي: لا أدري، قال مالكٌ: الآية، أو في الحديث؟ أخرجه البخاري ومسلم (١) .
٦٦٢٥ - (خ م) قيس بن عُباد - رضي الله عنه - قال: «كنتُ ⦗٨٢⦘ جالسًا في مسجد المدينة، في ناس فيهم بعضُ أصحاب رسولِ الله - ﷺ-، فجاء رجُل في وجهه أثَر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلَّى ركعتين تجوَّز فيهما، ثم خرج، فاتَّبَعتُه، فدخل منزله ودخلت فتحدَّثْنا، فلما اسْتَأنَسَ قلتُ [له]: إنَّك لما دخلتَ قبلُ قال رجل كذا وكذا، قال: سبحان الله! ما ينبغي لأحد أن يقولَ ما لا يعلم، وسأحدِّثك ما ذاك؟ رأيتُ رُؤيا على عهدِ رسولِ الله - ﷺ-، فَقَصَصْتُها عليه: رأيتُني في رَوْضَة - ذَكَرَ سَعَتَها وعُشْبَها وخُضْرَتَها - ووسْطَ الروضة عمود من حديد، أسفلُه في الأرض، وأعْلاه في السماء، في أعلاه عُروة، فقيل لي: ارْقَهْ، فقلت: لا أستطيع، فجاءني مِنْصَف - قال ابنُ عَون، والمنصِفُ: الخادمُ - فقال بثيابي من خلفي - وصَفَ أنَّه رفعه من خلفه بيده - فرقِيتُ حتى كنتُ في أعلى العمود، فأخذتُ بالعُرْوَةِ، فقيل لي: اسْتَمْسِكْ، فلقد اسْتَيْقَظْتُ، وإنها لفي يدي، فَقَصَصْتُها على النبيِّ - ﷺ-، فقال: تلك الروضة: الإسلامُ، وذلك العَمُودُ، عمودُ الإسلام، وتلك العروة، عروةُ الوُثْقى، وأنت على الإسلام حتى تموتَ، والرجل: عبدُ الله بن سلام» .
وفي رواية قُرَّة بن خالد قال: «كنتُ في حَلْقة فيها سَعدُ بنُ مالك وابنُ عمر، فمرَّ عبدُ الله بن سلام، فقالوا: هذا رجُل من أهل الجنة ... ⦗٨٣⦘ فذكر نحوه، وفيه: والمنصِف: الوصيف» أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم أيضًا من رواية خَرَشَة بن الحُرّ قال: «كنتُ جالسًا في حلقة في مسجد المدينة، قال: وفيها شيخ حَسَنُ الهيئة، وهو عبدُ الله بن سلام، قال: فجعل يحدِّثهم حديثًا حَسَنًا، قال: فلما قدم قال القومُ: مَن سرَّه أن ينظرَ إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال: قلتُ: والله لأتْبَعَنَّهُ، فَلأعْلَمَنَّ مكان بيته، قال: فَتَبِعْتُه، فانطلق، حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله، قال: فاستأذنت عليه، قال: فأذن لي، فقال: ما حاجتُك يا ابنَ أخي؟ قال: فقلت له: سمعت القوم يقولون لك - لما قمت- مَن سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعْجَبني أن أكونَ معك، قال: الله أعلم بأهل الجنة، وسأحدِّثك مِمَّ قالوا ذاك؟ إني بينا أنا نائم إذْ أتاني رجل فقال لي: قم، فأخذ بيدي، فانطلقت معه، قال: فإذا أنا بجوَاد على شمالي، قال: فأخذتُ لآخذَ فيها، فقال لي: لا تأخذُ فيها، فإنها طُرُق أصحاب الشمال، وإذا جَوَادُّ منهج على يميني، فقال لي: خذ هاهنا، قال: فأتى بي جَبَلًا، فقال لي: اصعد، قال: فجعلتُ إذا أردتُ أن أصعَد خَرَرْتُ [على اسْتِي] قال: حتى فعلتُ ذلك مرارًا، قال: ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودًا، رأسُه في السماء وأسفُله في الأرض، في أعلاه حَلْقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قال: قلتُ: كيف أصعَدُ هذا، ورأسُه في السماء؟ [قال]: فأخذ بيدي، فَزَجَل ⦗٨٤⦘ بي، قال: فإذا أنا مُتعلِّق بالحلْقة، قال: ثم ضرب العمودَ فخرَّ، قال: وبقِيتُ متعلِّقًا بالحلقة، حتى أصبحتُ، قال: فأتيتُ النبيَّ - ﷺ- فقصصتُها عليه، فقال: أمَّا الطُّرُق التي رأيتَ عن يسارك: فهي طرق أصحاب الشمال، وأمَّا الطرق التي رأيتَ عن يمينك: فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبلُ، فهو منزل الشهداء، ولن تنالَهُ، وأما العمودُ: فهو عمودُ الإسلام، وأما العروة: فهي عُروة الإسلام، ولن تزال مُتَمَسِّكًا بها حتى تموت» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تجوَّز) في صلاته: إذا اختصرها وقصرها.
(مِنصف) المِنصف بكسر الميم: الخادم.
(بجوادّ) الجوادّ جمع جادَّة، وهي الطريق.
(المنهج): الطريق الواضح المطروق.
(خررت) خَرّ يخرّ: إذا وقع من فوق إلى أسفل.
(فزجل) زجَلْتُه وزجلت به: إذا دفعته ورميته.
(١) رقم (٧٩٣) في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٥/٣٤٩) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي (٥/٣٥١) قال: حدثنا ابن نمير. وفي (٥/٣٥٩) قال: حدثنا زيد بن الحباب. والدارمي (٣٥٠١) قال: حدثنا عثمان بن عمر. ومسلم (٢/١٩٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (١٩٩٩) عن طليق بن محمد بن السكن، عن أبي معاوية.
أربعتهم - عثمان، وابن نمير، وزيد، وأبو معاوية - عن مالك بن مغول.
٢- وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٨٠٥، ١٠٨٧) قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين.
كلاهما - مالك، والحسين - عن عبد الله بن بريدة، فذكره.
(١) ٢ / ١٨٠ في افتتاح الصلاة، باب تزيين القرآن بالصوت، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢/٣٥٤) قال: حدثنا حسن. قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو. وفي (٢/٣٦٩) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. قال: حدثنا الزهري. وفي (٢/٤٥٠) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا محمد. والدارمي (٣٥٠٢) قال: أخبرنا يزيد ابن هارون، عن محمد بن عمرو. وابن ماجة (١٣٤١) قال: حدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا يزيد ابن هارون. قال: أخبرنا محمد بن عمرو. والنسائي (٢/١٨٠) وفي الكبرى (١٠٠١) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب. قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن شهاب أخبره.
كلاهما - محمد بن عمرو، وابن شهاب الزهري- عن أبي سلمة، فذكره.
* أخرجه الدارمي (٣٤٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن صالح. قال: حدثني الليث. قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب. قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن رسول الله -ﷺ- كان يقول لأبي موسى، وكان حسن الصوت بالقرآن: لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود. مرسل.
(١) رواه البخاري ٧ / ٩٧ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه، ومسلم رقم (٢٤٨٣) في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وانظر شرح الحديث في " الفتح " ٧ / ٩٧.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (١/١٦٩) (١٤٥٣) (١/١٧٧) (١٥٣٣) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. والبخاري (٥/٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. ومسلم (٧/١٦٠) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. والنسائي في فضائل الصحابة (١٤٨) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو مسهر.
ثلاثتهم - إسحاق، وعبد الله بن يوسف، وأبو مسهر - عن مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد، فذكره.
(١) رواه البخاري ٧ / ٩٨ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عبد الله بن سلام، وفي التعبير، باب الخضر في المنام والروضة الخضراء، وباب التعلق بالعروة والحلقة، ومسلم رقم (٢٤٨٤) في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٥/٤٥٢) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. والبخاري (٥/٤٦) و(٩/٤٧) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أزهر السمان. وفي (٥/٤٧) قال: وقال لي خليفة: حدثنا معاذ. وفي (٩/٤٧) قال: وحدثني خليفة، قال: حدثنا معاذ. ومسلم (٧/١٦٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
ثلاثتهم - إسحاق، وأزهر، ومعاذ- عن عبد الله بن عون.
٢- وأخرجه البخاري (٩/٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي. ومسلم (٧/١٦١) قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد.
كلاهما - الجعفي، ومحمد بن عمرو - قالا: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا قرة بن خالد.
كلاهما - ابن عون، وقرة - عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد، فذكره.