٧١٠٧ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «يحضُر الجمعة ثلاثةُ نَفَر، فرجل حَضَرَها يلغو، فذلك حَظُّه منها، ورجل حضرها بدعاء، فهو رجل دعا الله، إِن شاء أعطاه وإن شاء مَنَعَهُ، ورجل حضرها بإِنصات وسكوت، ولم يتخطَّ رَقَبة مسلم، ولم يُؤذِ أحدًا، فهي كَفَّارَة إِلى الجمعة التي تليها، وزيادةُ ثلاثة أيام، وذلك: أنَّ الله عز وجل يقول: ﴿من جاءَ بالحسنةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمثالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]» أخرجه أبو داود (١) .
٧١٠٨ - (د) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: قال وهو على المنبر في الكوفة يخطب: «إِذا كان يومُ الجمعة غَدَتِ الشياطين براياتها إِلى الأسواق فيرمون الناس بالتَّرابيث - أو الرَّبائِثِ - ويُبَطِّئُونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكةُ، فيجلسون على أبواب المسجد، ويكتبون الرَّجُلَ من ساعة، والرَّجُلَ من ساعتين، حتى يخرجَ الإِمام، فإِذا جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فأنصت ولم يَلْغُ، كان له كِفْلان من الأجر، فإن ⦗٤٣٢⦘ نأى حيثُ لا يستمع، فأَنصتَ، ولم يلغُ، كان له كِفْل من الأَجر، فإن جلسَ مجلِسًا يَستَمكِن فيه مِن الاستِمَاع والنظر، فَلَغَا ولَم ينصِت، كانَ لهُ كِفْلانِ مِن وِزْر، فَإِن جَلسَ مَجلِسًا لا يَستَمكِن فيه الاستماع والنظر وَلَغَا، كَانَ لَهُ كِفْل مِن وِزْر، قال: وَمَن قَالَ يومَ الجمعةِ لِصَاحِبِهِ: أنْصِتْ فقد لَغَا، ومَن لغا فَليسَ لَهُ في جمعتِهِ تِلكَ شيء، وقال في آخر ذلك: سمعتُ رسول الله - ﷺ- يقول ذلك» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بالترابيث أو الربائث) الربائث: جمع ربيثة، وهي الأمر الذي يحبس الإنسان عن مهامه، ويشغله عنها ويثبطه، والمراد أن الشيطان يَشْغَلهم ويُقْعِدُهُمْ عن الممر إلى الجمعة ويقيِّدُهم، قال الخطابي: «والترابيث» ليس بشيء قال: وقوله: «فيرمون الناس» إنما هو: فيربثون الناس» قال: وكذلك روي لنا في غير هذا الحديث.
(كِفْلان) الكِفْل: النصيب، وقيل: الضِّعف.
(وزر) الوِزر: الإثم المثقِل للظهر.
(١) رقم (١١١٣) في الصلاة، باب الكلام والإمام يخطب، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أحمد (٢/١٨١) (٦٧٠١) قال:حدثنا محمد بن جعفر،قال:حدثنا سعيد، عن يوسف. وفي (٢/٢١٤) (٧٠٠٢) قال:حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حبيب. وأبو داود (١١١٣) قال:حدثنا مسدد،وأبو كامل،قالا: حدثنا يزيد، عن حبيب المعلم، وابن خزيمة (١٨١٣) قال:حدثنا محمد بن عبد الله، قال:حدثنا يزيد، يعني ابن زريع، قال: حدثنا حبيب المعلم.
كلاهما- يوسف، وحبيب المعلم - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
(١) رقم (١٠٥١) في الصلاة، باب فضل الجمعة، وإسناده ضعيف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (١/٧١٩٠٩٣) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال أنبأنا عبد الله، قال: حدثنا الحجاج بن أرطأة. وأبو داود (١٠٥١) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرني عيسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
كلاهما - الحجاج، وعبد الرحمن - عن عطاء الخراساني، عن مولى امرأته، فذكره.
* وفي رواية عبد الرحمن. قال: حدثني عطاء الخراساني، عن مولى امرأته أم عثمان.