تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع السادس: في عمارتها وخرابها

٦٩٥٦ - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «تبلغُ المساكن إهابَ - أو يَهَاب - قال زهير: قلتُ لسهيل: فكم ذلك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلًا» أخرجه مسلم (١) .

٦٩٥٧ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - ﷺ-: «آخرُ قرية من قرى الإسلام خرابًا المدينة» أخرجه الترمذي (١) .

٦٩٥٨ - (خ م ط) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ ⦗٣٣٢⦘ رسولَ الله - ﷺ- يقول: «يتركون المدينةَ على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي - يريد عوافيَ السباع والطير - فآخرُ من يُحشَر راعيان من مُزَينَةَ يريدان المدينة، ينعِقان بغنمها، فيجدانها مُلِئَتْ وحوشًا، حتى إذا بلغا ثَنِيَّةَ الوداع خَرَّا على وجوههما» .

وفي رواية «ليتركنَّها أهلُها على خير ما كانت مذللَّة للعوافي - يعني السباع والطير» أخرجه البخاري ومسلم.

وفي رواية «الموطأ»: أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «لتتركنَّ المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلبُ أو الذئب، فيغذِّي على بعض سواري المسجد، أو على المنبر، فقالوا: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ فقال: للعوافي: الطير والسباع» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(العوافي): جمع عافية، والعافية: كل طالب، سواء كان من السباع أو الطير أو الدواب أو الناس، إلا أنه قد كثر استعماله وغلب على السباع والطير.

(نعَق) الراعي بالغنم: إذا دعاها لتعود إليه.

(مذللة) بلدة مذللة، وأرض مذللة، وناقة مذللة، أي: متمكَّن منها غير محمية ولا ممتنعة، والمراد: أن المدينة تكون يومئذ مخلاةً تنتابها السباع ⦗٣٣٣⦘ والوحوش لخلوِّها من الساكنين، وقيل: أراد مذللةً قطوفها، يعني دانية، ممكِّنًا منها، أي على أحسن أحوالها.

(غذَّى) الكلب ببوله تغذية: إذا رماه متقطِّعًا.

(١) رقم (٢٩٠٣) في الفتن، باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مسلم (٢٩٠٣) قال: حدثني عمرو الناقد، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا زهير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فذكره.

(١) رقم (٣٩١٥) في المناقب، باب ما جاء في فضل المدينة من حديث جنادة بن سلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جنادة عن هشام.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (٣٩١٩) قال: حدثنا أبو السائب، سلم بن جنادة. قال أخبرنا أبي جنادة بن سلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.

* قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث جنادة، عن هشام بن عروة.

قال: تعجب محمد بن إسماعيل من حديث أبي هريرة هذا.

(١) رواه البخاري ٤ / ٧٧ في فضائل المدينة، باب من رغب عن المدينة، ومسلم رقم (١٣٨٩) في الحج، باب في المدينة حين يتركها أهلها، والموطأ ٢ / ٨٨٨ في الجامع، باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٢٣٤) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي (٢/٣٨٥) قال: حدثنا علي. قال: حدثنا أبو صفوان. قال: أخبرني يونس. والبخاري (٣/٢٧) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. ومسلم (٤/١٢٢، ١٢٣) قال: حدثني زهير بن حرب. قال: حدثنا أبو صفوان، عن يونس بن يزيد. (ح) وحدثني حرملة بن يحيى. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس. (ح) وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث. قال: حدثنا أبي عن جدي. قال: حدثني عقيل بن خالد.

أربعتهم - معمر بن راشد، وويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد - عن ابن شهاب الزهري. قال: أخبرني سعيد بن المسيب، فذكره.

* الروايات مطولة ومختصرة.

ورواية مالك أخرجها (٥٥٤) عن ابن حماس، عن عمه، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ٣٣١