تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩٠١ - (م) جابر - رضي الله عنه -: أن النبيَّ - ﷺ-[قال]: «لا يحلُّ [لأحدكم] أن يَحمل السلاح بمكة» أخرجه مسلم (١) .

٦٩٠٢ - (ت) الحارث بن مالك [بن البرصاء]- رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول يوم فتح مكة: «لا تُغزَى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة» أخرجه الترمذي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لا تغزى هذه - يعني مكة- بعد اليوم إلى يوم القيامة): إن حُمِل على قصد أهلها بقتالٍ ما ممن كان فقد غُزِيَتْ بعد الفتح في زمن يزيد بن معاوية مع حُصَين بن نمير السكوني، لما استخلفه مسلم بن عقبة المُرّي عند موته، بعد وقْعَة الحرَّة بالمدينة، وفي زمن عبد الملك بن مروان بن الحكم مع الحجاج، وبعد ذلك، وإنما يحتمل أنه - ﷺ- أراد أنها لا يغزوها كافر، يريد البيت، فأما المسلمون فلا، على أن من غزاها من المسلمين في زمن يزيد وعبد الملك لم ⦗٢٩٢⦘ يقصدوا مكة ولا البيت، إنما كان قصدهم: عبد الله بن الزبير، مع تعظيمهم أمر مكة والبيت، وإن كان قد جرى منهم ما جرى في حق البيت، من رميه بالنار في المنجنيق، وإحراقه، ولأجل ذلك هدمه ابن الزبير، وبناه بعد عود أهل الشام عن حصاره لمَّا وصلهم موت يزيد، ولو كانت الرواية في الحديث على أن «لا» ناهية لكان واضحًا لا يحتاج إلى تأويل، كما قلنا في قوله: «لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صَبْرًا» .

(١) رقم (١٣٥٦) في الحج، باب النهي عن حمل السلاح بمكة بلا حاجة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مسلم (٤/١١١) قال: حدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا ابن أعين، قال: حدثنا معقل، عن أبي الزبير، فذكره.

وبلفظ: «لا يحل لأحد يحمل فيها السلاح لقتال»

أخرجه أحمد (٣/٣٤٧) قال: حدثنا موسى. وفي (٣/٣٩٣) قال: حدثنا حسن.

كلاهما - موسى، وحسن - قالا: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، فذكره.

(١) رقم (١٦١١) في السير، باب ما جاء ما قال النبي ﷺ يوم فتح مكة: إن هذه لا تغزى بعد اليوم، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه الحميدي (٥٧٢) قال: حدثنا سفيان وأحمد (٣/٤١٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفيه (٣/٤١٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد وفي (٤/٣٤٣) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفيه (٤/٣٤٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. والترمذي (١٦١١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني يحيى بن سعيد.

أربعتهم - سفيان، ويحيى، ومحمد، ويزيد - قال يزيد: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، فذكره.

وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح، وهو حديث زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي فلا نعرفه إلا من حديثه.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ٢٩١