تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٨٧٥ - (د س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «يومُ الجمعة ثِنْتا عَشَرة - يريد ساعة، وقال النسائي: ثنتا عشرة ساعة - لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئًا، إلا آتاه الله إياه، فالتَمِسُوها آخِرَ ساعَة بعدَ العصر» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

٦٨٧٦ - (ط ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: خرجتُ إلى الطُّور، فلقيتُ كعبَ الأحبارِ، فجلستُ معه، فحدَّثني عن التوراة، وحدَّثْتُه عن رسول الله - ﷺ-، فكان فيما حدَّثْتُه، أن قلتُ: قال رسولُ الله - ﷺ-: «خَيْرُ يوم طلعتْ عليه الشمسُ يومُ الجمعة، فيه خُلِقَ آدم، وفيه أُهْبِطَ، وفيه تيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقومُ السَّاعةُ، وما من دابَّة إلا وهي مُصِيخَة يومَ الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقًا من الساعة، إلا الجنَّ والإنسَ، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مُسلم وهو يصلِّي، يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه»، قال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟. فقلت: بل في كل جمعة، فقرأ كعب: التوراة، فقال: صدق رسول الله - ﷺ-، فقال أبو هريرة: فلقيت بصْرَةَ بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطُّور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، ⦗٢٧٠⦘ سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: لا تعْمَلُ المطِيُّ إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء، أو بيت المقدس، يشك - قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام - فحدَّثتُه بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته في يوم الجمعة، فقلت له: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، قال عبد الله بن سلام: كذب كعب: فقلت: ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي؟ قال أبو هريرة: فقلت: أخبرني بها، ولا تَكْنِ عَنِّي - وفي نسخة ولا تَضِنَّ عَليَّ- فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعةِ، قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسولُ الله - ﷺ-: «لا يُصادفُها عبد مسلم وهو يصلي، فتلك ساعة لا يصلَّى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله - ﷺ-: «من جلس مجلسًا ينتظر [فيه] الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي»؟ قال أبو هريرة: فقلت: بلى، قال: فهو ذلك» أخرجه «الموطأ» والنسائي.

وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «خيرُ يوم طلعَتْ فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه أدخلَ الجنةَ، وفيه أهبطَ منها وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه»، قال أبو هريرة: فلقيت عبد الله ابن سلام، فذكرت له هذا الحديث، فقال: أنا أعلم ⦗٢٧١⦘ تلك الساعة، فقلت: أخبرني بها ولا تَضْنُنْ بها عليَّ، قال: هي بعدَ العصرِ إلى أن تغرب الشمس، قلت: كيف يكون بعد العصر، وقد قال رسولُ الله - ﷺ-: لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلِّي، وتلك الساعة لا يصلَّى فيها؟ فقال عبد الله ابن سلام: أليس قد قال رسول الله - ﷺ-: «من جلس مجلسًا ينتظر الصلاةَ فهو في صلاة؟ قلت: بلى، قال: هو ذاك» .

قال الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة، ولم يذكرها.

وفي رواية أبي داود، قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه أهْبِطَ، وفيه تِيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقومُ الساعةُ، وما من دابَّة إلا وهي مُصيخَة يوم الجمعة، حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقًا من الساعة، إلا الجِنَّ والإنسَ ...» وذكر الحديث مثل «الموطأ»، ولم يذكر فيها لقياه لبصرة بن أبي بصرة الغفاري، ولا ما دار بينهما، إنما قال: «ثم لقيتُ عبد الله بن سلام، فحدَّثْتُه بمجلسي مع كعب الأحبار ... فذكره» (١) .

وهذا الحديث إنما أفردناه لاشتماله على ذِكْر كعب الأحبار، وما فيه من الزيادة التي لم يخرِّجْها البخاري ومسلم، فإنهما قد أخرجا ذِكْر الساعة وفضلها.

وأخرج مسلم فضل يوم الجمعة مفردًا مختصرًا، فلذلك لم نضف ذاك إلى هذا. ⦗٢٧٢⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الشفق): بقايا نور الشمس في الأفق.

(المُصِيخ): المصغي ليستمع.

(والشفق): الخوف، أشفق إشفاقًا. وهي اللغة المشهورة، وقال ابن دريد: شَفَقت أَشْفق، وأنكره أهل اللغة.

(المطي) جمع مطية، وهي البعير يركب مطاه، أي ظهره، وإعمالها: تحميلها والسير عليها.

(الكناية) ضد التصريح، والمراد: لا تُخْفِها عني وتسترها مني.

(الضَّنُّ): البخل: ضَنَنْتُ: أضَن، وضَننْت: أضِنّ.

(١) رواه أبو داود رقم (١٠٤٨) في الصلاة، باب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة، والنسائي ٣ / ٩٩ و١٠٠ في الجمعة، باب وقت الجمعة، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن:

أخرجه أبو داود (١٠٤٨) قال: حدثنا أحمد بن صالح. والنسائي (٣/٩٩) قال: أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع.

ثلاثتهم - أحمد، وعمرو،والحارث - عن ابن وهب، وعن عمرو بن الحارث، عن الجلاح مولى عبد العزيز، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه، فذكره.

(١) رواه مالك في الموطأ ١ / ١٠٨ - ١١٠ في الجمعة، باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، والنسائي ٣ / ١١٤ و١١٥ في الجمعة، باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، والترمذي رقم (٤٩١) في الصلاة، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، وأبو داود (١٠٤٦) في الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه مالك (الموطأ) (٨٨) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد. وأحمد (٢/٤٨٦و ٥/٤٥١) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد. وفي (٥/٤٥١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: حدثنا محمد بن إسحاق. وفي (٥/٤٥٣) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد. وأبو داود (١٠٤٦) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد. والترمذي (٤٩١) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن. وقال: حدثنا مالك بن أنس. عن يزيد بن عبد الله بن الهاد. والنسائي (٣/١١٣) في الكبري (١٦٨٠) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا بكر بن، يعني ابن مضر، عن ابن الهاد. وابن خزيمة (١٧٣٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي. قال: حدنثا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق.

ثلاثتهمم - يزيد بن عبد الله بن الهاد، ومحمد بن إسحاق. وقيس ابن سعد. عن محمد بن إبراهيم التيمي

٢-وأخرجه أحمد (٢/٥٠٤) قال: حدثنا يزيد. قال: حدثنا محمد.

كلاهما - محمد بن إبراهيم التيمي. ومحمد بن عمرو - عن أبي سلمة فذكره..

(*) الروايات مطولة ومختصرة.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ٢٦٩