تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٣٤ - (خ) جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «شكا أهل ⦗١٥⦘ الكوفة سعدًا إلى عمرَ بن الخطاب، فعزله، واستعمل عليهم عمارًا، فَشَكَوْا حتى ذكروا أنه لا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحاق، إنَّ هؤلاء يزعمون أنك لا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قال: أمَّا أنا فوالله إني كنت أصلِّي بهم صلاةَ رسولِ الله - ﷺ-، لا أخْرِم عنها: أُصلِّي صلاتي العشي، فأركُد في الأُوليين، وأُخَفِّف في الأُخريين، قال: فإن ذاك الظنّ بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلًا - أو رجالًا - إلى الكوفة، يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يَدَعْ مسجدًا إلا سأل عنه؟ ويثنون [عليه] معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له: أُسامة بن قتادة - يكنى أبا سَعْدة - فقال: أمَّا إِذ نشدتنا فإنَّ سعدًا كان لا يسير بالسَّرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يَعْدِلُ في القَضِية، قال سعد: أما واللهِ، لأدْعُونَّ بثلاث: اللهم إن كان عبدُك هذا كاذبًا، قام رياءًا وسُمعة، فأطِلْ عُمُرَهُ، وأطِلْ فَقْرَهُ، وعَرِّضْه للفتن، فكان بعد ذلك إذا سُئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد» قال عبد الملك بن عمير - الراوي عن جابر بن سمرة - فأنا رأيتُه بعدُ قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، وإنه ليتعرَّض للجواري في الطرق، فيغمزهنَّ.

أخرجه البخاري (١)، وقد أخرج هو ومسلم معنى الصلاة، وقد ذكرناه ⦗١٦⦘ في «كتاب الصلاة» من حرف الصاد.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لا أخرم عنها): ماخرمت منه شيئًا، أي: ما نقصت.

(صلاتي العشيِّ): صلاتا العشيِّ هاهنا: هما صلاة الظهر والعصر، فإن العشي: هو من لدن زوال الشمس إلى آخر النهار، وقيل: إلى طلوع الفجر.

(الركود): كناية عن السكون والثبات.

(لا يسير بالسَّرية): قوله: لا يسير بالسرية، أي: لا يخرج بنفسه معها في الغزو، ويجوز أن يريد: لا يسير فينا بالقضية السرية، أي: النفيسة.

(رياء وسمعة): يقال: فعل فلان كذا وكذا رياء وسمعة، أي: ليُرى فعله ويسمع عنه ذلك.

(١) ٢ / ١٩٧ و١٩٨ في صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر وما يخافت، وباب القراءة في الظهر، وباب يطول في الأوليين ويخفف في الآخريين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه الحميدي (٧٢) قال: حدثنا سفيان. وفي (٧٣) قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد. وأحمد (١/١٧٦) (١٥١٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان الثوري. وفي (١/١٧٩) (١٥٤٨) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، وفي (١/١٨٠) (١٥٥٧) قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد. والبخاري (١/١٩٢) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (١/هامش١٩٣) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة. ومسلم (٢/٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هشيم. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير. والنسائي (٢/١٧٤) . وفي الكبري (٩٨٥) قال: أخبرنا حماد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية أبو الحسن، قال: حدثنا أبي، عن داود الطائي. وابن خزيمة (٥٠٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هشيم. (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة.

ستتهم - ابن عيينة، وجرير، والثوري، وأبو عوانة، وهشيم، وداود الطائي - عن عبد الملك بن عمير.

٢- وأخرجه أحمد (١/١٧٥) (١٥١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر. (ح) وبهز، وعفان. والبخاري (١/١٩٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب. ومسلم (٢/٣٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وأبو داود (٨٠٣) قال: حدثنا حفص بن عمر. والنسائي (٢/١٤٧) . وفي الكبرى (٩٨٤) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

سبعتهم - محمد بن جعفر، وبهز، وعفان، وسليمان بن حرب، وابن مهدي، وحفص بن عمر، ويحيى بن سعيد - عن شعبة، عن أبي عون محمد بن عبيد الله.

٣- وأخرجه مسلم (٢/٣٨) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن بشر، عن مسعر، عن عبد الملك، وأبي عون.

كلاهما - عبد الملك بن عمير، وأبو عون - عن جابر بن سمرة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٩ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٩ · ص ١٤