٦٦٧٣ - (ت) حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: «سألَتني أمي: متى عهدُك برسولِ الله - ﷺ- ... وذكر الحديث» وقد تقدَّم في فضل حذيفة، وفي آخره: «ثم قال النبيُّ - ﷺ-: هذا مَلَك نزل من السماءِ، لم يَنزِل الأرضَ قط قبل هذه الليلة، استأذن ربَّه أن يُسلِّم عليَّ، ويبشَّرني أن فاطمة سيدةُ نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» أخرجه الترمذي (١) .
٦٦٧٤ - (خ م ت د) محمد بن شهاب الزهري - رحمه الله -: أن علي بن الحسين بن علي حدَّثهم: «أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتلَ الحسين بن عليّ لَقِيه المِسْوَرُ، فقال له: هل لك إليَّ حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلتُ له: لا، فقال: هل أنت مُعْطِيَّ سيفَ رسولِ الله - ﷺ-، فإني أخافُ أن يَغْلِبَكَ القوم عليه؟ وايْمُ الله، لئن أعطيتنيه لا يُخْلَصُ إليه أبدًا، حتى تُبْلَغَ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطبَ بنتَ أبي جهل على فاطمةَ، فسمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يخطب الناس في ذلك على منبره [هذا]- وأنا يومئذ ⦗١٢٧⦘ مُحْتَلِم - فقال: إن فاطمة مِنِّي، وأنا أتخوَّفُ أن تُفتنَ في دينها، ثم ذكر صِهرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، قال: حدَّثني فصَدَقني ووعدني فوفاني، وإني لستُ أحرِّم حلالًا، ولا أحِلُّ حرامًا، ولكنْ والله، لا تجتمع بنتُ رسولِ الله - ﷺ- وبنتُ عدوِّ الله مكانًا واحدًا أبدًا» .
وفي رواية علي بن الحسين: أن المسور بن مَخْرمة قال: إن عليًا خطب بنت أبي جهل، وعنده فاطمة بنتُ النبيِّ - ﷺ-، فسمعتْ بذلك فاطمةُ فأتتْ رسولَ الله - ﷺ-، فقالت: يزعُمُ قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا عليّ ناكحًا ابْنَةَ أبي جهل، فقام رسولُ الله - ﷺ-، فسمعتُه حين تشهَّد يقول: «أما بعدُ، فإني أنْكَحْتُ أبا العاص بن الربيع، فحدَّثني فصَدقني، وإن فاطمةَ بَضْعة مني، وأنا أكره أن يَسُوؤها - وفي رواية: أن يَفْتنُوها - والله، لا تجتمعُ بنتُ رسولِ الله - ﷺ- وبنتُ عدوِّ الله عند رجل واحد أبدًا» . فترك عليّ الخِطبة.
وفي أخرى قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول وهو على المنبر: «إنَّ بنيَّ هشام ابن المغيرة استأذنوني في أن يُنكحوا ابنتَهم عليَّ بن أبي طالب، فلا آذنُ لهم، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يُطلِّقَ ابنتي، وينكحَ ابنتهم، فإنما هي بَضْعَة مني، يَريبُني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها» .
وفي رواية مختصرًا: أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «فاطمةُ بَضْعة مني، ⦗١٢٨⦘ فمن أغْضَبها فقد أغضبني» .
وفي أخرى «إن فاطمة بَضْعَة مني، يؤذيني ما آذاها» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي الرواية الثالثة، وأخرج أبو داود الأولى والثالثة (١) .
(١) رقم (٣٧٨٣) في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٥/٣٩١) قال: حدثنا حسين بن محمد. وفي (٥/٤٠٤) مختصرا قال: حدثنا زيد ابن الحباب. والترمذي (٣٧٨١) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا محمد بن يوسف. والنسائي في فضائل الصحابة (١٩٣) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا الحسين بن محمد، أبو أحمد. وفي (٢٦٠) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثني زيد بن حباب. وفي الكبرى (٣٥٧) مختصرا قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا زيد بن حباب. وابن خزيمة (١١٩٤) مختصرا قال:حدثنا أبو عمر،حفص بن عمرو الربابي، قال: حدثنا زيد بن حباب. ثلاثتهم - حسين، وزيد، ومحمد بن يوسف - عن إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال ابن عمرو، عن زر ين حبيش، فذكره.
وقال الترمذي، هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه. إلا من حديث إسرائيل.
(١) رواه البخاري ٧ / ٦٧ و٦٨ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب أصهار النبي ﷺ، وباب مناقب قرابة رسول الله ﷺ، وباب مناقب فاطمة، وفي الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، وفي الجهاد، باب ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، وفي النكاح، باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والانصاف، وفي الطلاق، باب الشقاق، ومسلم رقم (٢٤٤٩) في فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت النبي ﷺ، وأبو داود رقم (٢٠٦٩) و(٢٠٧٠) و(٢٠٧١) في النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والترمذي رقم (٣٨٦٦) في المناقب، باب مناقب فاطمة بنت محمد ﷺ.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٤/٣٢٦) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان. وفي (٤/٣٢٦) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٤/٣٢٦) قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد بن عمرو ابن حلحلةالدؤلي. والبخاري (٢/١٤، ٥/٢٨) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٤/١٠١) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، أن الوليد بن كثير حدثه، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلى. ومسلم (٧/١٤١) قال: حدثني أحمد بن حنبل، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد ابن عمرو بن حلحلة الدؤلي. (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أخبرنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، وفي (٧/١٤٢) قال: وحدثنيه أبو معن الرقاشي، قال: حدثنا وهب، يعني ابن جرير، عن أبيه، قال: سمعت النعمان، يعني ابن راشد. وأبو داود (٢٠٦٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة. وابن ماجه (١٩٩٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أنبأنا شعيب. والنسائي في فضائل الصحابة (٢٦٧) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم ابن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن حلحلة.
ثلاثتهم - النعمان بن راشد، وشعيب، ومحمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي - عن ابن شهاب الزهري، عن علي بن الحسين، فذكره.