تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل السابع: في عتق ولد الزنا

٥٩٢٢ - (ط) فضالة بن عبيد الأنصاري - رضي الله عنه - وكان من أصحاب رسولِ الله - ﷺ- «سئل عن الرجل يكون عليه رقبة: يجوز أن يُعتق ولد الزنا؟ قال: نعم، ذلك يُجزئ عنه (١)» . أخرجه الموطأ (٢) .

٥٩٢٣ - (ط) أبو هريرة - رضي الله عنه - «سئل عن الرجل تكون عليه رقبة: هل يُعتق فيها ابنَ زنا؟ فقال أبو هريرة: نعم، ذلك يجزيه» . أخرجه الموطأ (١) .

٥٩٢٤ - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ-: «ولد الزنا شَرُّ الثلاثة، وقال أبو هريرة: لأن أمتِّع بسوط في سبيل الله أحبُّ ⦗٨٠⦘ إِليَّ من أن أعتق ولد زِنْية» . أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ولد الزنا شرُّ الثلاثة) قال الخطابي: اختلف الناس في تأويل قوله: «ولد الزنا شرُّ الثلاثة» فقال بعضهم: إن ذلك إنما جاء في رجل بعينه كان موسومًا بالشرِّ، وقال بعضهم: إنما صار ولد الزنا شرًا من والديه، لأن الحدَّ يُقام عليهما، فتكون العقوبة تمحيصًا لهما، وهذا في علم الله تعالى، لا يدرى ما يفعل به في ذنوبه (٢)، وقال آخرون: معناه: أنه شر الثلاثة أصلًا ونسبًا ومولدًا، لأنه خُلق من ماء الزاني والزانية، وهو ماء خبيث.

(ولد زِنْية) ولد الزنية: هو الذي ولد من الزنا، يقال: هو لزِنْيَة: إذا كان عن سفاح، وهو لرِشْدة: إذا كان عن نكاح صحيح.

(١) قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": يجزئ عنه إن كان مؤمنًا في القتل نصًا وإجماعًا، وفي الظهار خلاف.

(٢) ٢ / ٧٧٧ و٧٧٨ بلاغًا في العتق، باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة، وإسناده منقطع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

بلاغا: أخرجه مالك الموطأ (١٥٥٣) بلاغا، فذكره.

(١) ٢ / ٧٧٧ بلاغًا في العتق، باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة، عن مالك أنه بلغه عن المقبري أنه قال: سئل أبو هريرة عن رجل ... فان كان المراد بالمقبري سعيد بن أبي سعيد كيسان، فإنه أدركه ويروي عنه، وهو يروي عن أبي هريرة فيكون الإسناد متصلًا، وإن كان المراد به أبوه كيسان أبو سعيد، فيكون ذلك بلاغًا، لأنه توفي وعمر مالك (٧) سنوات والله أعلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

بلاغا: أخرجه مالك الموطأ (١٥٥٢) بلاغا، فذكره.

(١) في العتق، باب عتق ولد الزنا، من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه ذكوان السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه، وإسناده صحيح، ورواه أيضًا أحمد ٢ / ٣١١، والحاكم ٢ / ٢١٤ وصححه ووافقه الذهبي، وذكره الحاكم ٤ / ١٠٠ من حديث عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة وصححه. أقول: ولكن ينبغي أن يحمل معنى الحديث على أنه شر الثلاثة إذا عمل عمل أبويه، وقد جاء ذلك في حديث رواه أحمد ٦ / ١٠٩ عن عائشة، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٦ / ٢٥٧ من رواية الطبراني في " الكبير " و" الأوسط " عن ابن عباس، وفيه ضعف، وأورده السيوطي في " الجامع الكبير " وزاد نسبته للبيهقي عن عائشة وابن عباس، وأما إذا كان ولد الزنا صالحًا فلا يضره فساد أبويه، قال الله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، وقد روى الحاكم ٤ / ١٠٠ من حديث سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: ليس على ولد الزنا من وزر أبيه شيء، ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وروى الحاكم ٢ / ٢١٥ أن عائشة قالت: لم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله ﷺ فقال: من يعذرني من فلان؟ قيل: يا رسول الله، مع ما به ولد زنا، فقال: هو شر الثلاثة، والله عز وجل يقول: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، ولكن فيه كلام.

(٢) قال الله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه أحمد (٢/٣١١) قال: حدثنا خلف بن الوليد. قال: حدثنا خالد، وأبو داود (٣٩٦٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى. قال: أخبرنا جرير والنسائي في (الكبرى /الورقة ٦٤-ب) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير

كلاهما- خالد، وجرير - عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٧٩