تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٨١ - (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسولَ الله - ﷺ- ذكر فِتْنة، فقال: «يُقْتَلُ هذا فيها - مظلومًا - يعني: عثمانَ» . أخرجه الترمذي (١) .

٦٤٨٢ - (ت) أبو سهلة - رحمه الله - قال: سمعتُ عثمانَ - رضي الله عنه- يقول يوم الدَّار: «إنَّ رسولَ الله - ﷺ- عَهِدَ إليَّ عهدًا، فأنا مُمْتَثِل له، وصابر عليه إن شاء الله، فصبر حتى قُتِلَ رحمه الله شهيدًا» .

أخرجه الترمذي، وهذا لفظه، قال: قال لي عثمان يوم الدار: «إنَّ رسولَ الله - ﷺ- عهد إليَّ عهدًا، فأنا صابر عليه» لم يزد (١) .

٦٤٨٣ - (خ م) عبيد الله بن عدي بن الخيار أن المِسْوَرَ بنَ مَخرمة وعبد الرحمن بنَ الأسود قالا له: «ما يمنعُكَ أن تكلّم أميرَ المؤمنين عثمانَ في شأن أخيه الوليد بن عقبة (١)، فقد أكثر الناس فيه (٢)، فقصدتُ ⦗٦٤٦⦘ لعثمان حين خرج إلى الصلاة، وقلتُ: إن لي إِليك حاجة وهي نصيحة [لك]، قال: يا أيها المرءُ، أعوذ بالله منك، فانصرفتُ، [فرجعتُ إليهما]، إذْ جاء رسولُ عثمان، فأتيتُه، فقال: ما نصيحتُك؟ فقلتُ: إن الله عز وجل بعث محمدًا - ﷺ- بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنتَ ممن استجابَ لله ورسوله، فهاجرتَ الهجرتين، وصحبتَ رسول الله - ﷺ-، ورأيتَ هَدْيَهُ، وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركتَ رسولَ الله - ﷺ-؟ قال: قلتُ: لا، ولكن خَلَصَ إليَّ من عمله ما يخلص إلى العَذْراء في سِتْرِها. قال: فقال: أمَّا بعدُ، فإنَّ الله تبارك وتعالى بعثَ محمدًا - ﷺ-[بالحق]، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله، وآمنتُ بما بعث به، ثم هاجرتُ الهجرتين كما قلتَ، وصحبتُ رسولَ الله - ﷺ-، وبايَعتُه، فوالله ما عَصَيْتُه، ولا غَشَشتُه حتى توفاه الله عز وجل، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استُخْلِفْتُ، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلتُ: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلُغني عنكم (٣)؟ أَمَّا ما ذكرتَ من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله، ثم دعا عليًّا، فأمره أن يجلده، فجلده ثمانين (٤)» . ⦗٦٤٧⦘ أخرجه البخاري (٥) .

قال الحميديُّ: وفي أفراد مسلم من مسند عليّ «أن الوليد لما جُلد أَربعين قال عليٌّ: أمْسِكْ، جَلَد النبيُّ - ﷺ- أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سُنَّة، وهذا أحبُّ إليّ» (٦) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الهجرة): فراق الرجل وطنه إلى بلد آخر فرارًا بدينه من الكفر، والهجرتان: هما: الهجرة الأولى، وهي هجرة المسلمين في صدر الإسلام إلى الحبشة، فرارًا من أذى قريش، وهِجْرة ثانية، وهي هجرة النبي - ﷺ- والمسلمين قبله ومعه وبعده وإلى المدينة، فكان عثمان رضي الله عنه ممن هاجر الهجرتين.

(الهَدْي): السَّمْتُ والطَّريقة والسِّيرة.

(العذراء): البِكرُ المخدَّرة التي لم تتزوج بعد.

(١) رقم (٣٧٠٨) في المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٢/١١٥) (٥٩٥٣) .والترمذي (٣٧٠٨) قال:حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري.

كلاهما - أحمد، وإبراهيم بن سعد - عن شاذان الأسود بن عامر، قال:حدثنا سنان بن هارون، عن كليب بن وائل، فذكره.

(١) رواه الترمذي رقم (٣٧١٢) في المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، ورواه أيضًا ابن ماجة رقم (١١٣) في المقدمة، باب فضل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (١/٥٧) (٤٠٧) و١/٦٩) (٥٠١) قال: حدثنا وكيع.وابن ماجة (١١٣) قال:حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير،وعلي بن محمد،قالا:حدثنا وكيع. والترمذي (٣٧١١) قال:حدثنا سفيان بن وكيع. قال:حدثنا أبي ويحيى بن سعيد.

كلاهما -وكيع، ويحيى - عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:حدثني أبو سهلة، فذكره.

(١) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وكان أخا عثمان لأمه.

(٢) أي في شأن الوليد، أي من القول.

(٣) كأنهم يتكلمون في سبب تأخيره في إقامة الحد عليه، قال الحافظ في " الفتح ": وإنما أخر إقامة الحد عليه ليكشف عن حال من شهد عليه بذلك، فلما وضح الأمر أمر بإقامة الحد عليه.

(٤) قال الحافظ في " الفتح ": في رواية معمر: فجلد الوليد أربعين جلدة، وهذه الرواية أصح من رواية يونس، والوهم فيه من الراوي عن شبيب بن سعيد، ويرجح رواية معمر ما أخرجه مسلم من طريق أبي ساسان قال: شهدت عثمان أتي بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم ⦗٦٤٧⦘ فشهد رجلان، أحدهما حمران يعني مولى عثمان أنه قد شرب الخمر، فقال عثمان: يا علي قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ولِّ حارها من تولى قارها، فكأنه وجد عليه فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إليَّ، وانظر تتمته في " الفتح " ٨ / ٤٦ و٤٧.

(٥) ٧ / ٤٤ - ٤٦ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وباب هجرة الحبشة.

(٦) رواه مسلم (١٧٠٦) في الحدود، باب حد الخمر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: قال الحافظ المزي: البخاري في فضائل عثمان المناقب (٣٦: ٢) عن أحمد بن شبيب بن سعيد عن أبيه، عن يونس، وفي هجرة النبي -ﷺ- وفي هجرة الحبشة (٠٩٧: ١) عن عبد الله بن محمد، عن هشام بن يوسف، عن معمر وقال يونس ابن أخي الزهري وفي هجرة الحبشة (بل في هجرة النبي -ﷺ-) (١٠٦: ٤ تعليقا) وقال: بشر بن شعيب عن أبيه، وقال في عقبه: وتابعه إسحاق الكلبي - خمستهم عن الزهري عن عرورة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٦٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٦٤٥