تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيُّوب [عليه السلام]

٦٣١٨ - (خ س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «بينما أيوب يغتسل عُرْيانًا خَرَّ عليه رِجْلُ جَراد من ذهب، فجعل يَحْثِي في ثوبه، فناداه ربُّه: يا أيوبُ، ألم أكن أَغْنَيْتُكَ عما ترى؟ قال: بلى يا ربِّ، ولكنْ لا غِنى لي عن بَرَكَتِكَ» . أخرجه البخاري، والنسائي، وعنده: «بركاتك» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(خَرَّ): إذا سقط من فوق.

(رِجْل جراد) الرِّجل: القطيع من الجراد.

عيسى [عليه السلام]

٦٣١٩ - (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «ما من بني آدمَ من مولود إلا نَخَسَهُ الشيطان حين يولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صارخًا من نَخْسِه إيَّاه، إلا مريمَ وابنَها» . ⦗٥٢٢⦘

وفي رواية «إلا والشيطان يمسّه حين يولَد، فيستهلُّ صارخًا من مسِّ الشيطان إياه، إلا مريمَ وابنَها - ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ [آل عمران: ٣٦]» أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري قال: «كلُّ ابن آدم يَطْعُنُ الشيطانُ في جَنْبَيهِ بإصْبِعَيْه حين يولَد، غيرَ عيسى ابن مريم، ذهب يَطْعُنُ فطعَن في الحجاب» .

ولمسلم قال: «كل بني آدم يمسُّه الشيطان يوم ولدته أُمُّه، إلا مريمَ وابنَها» .

وفي أخرى له قال: «صِياحُ المولود حين يقع نَزْغَة مِن الشيطان» .

وفي أخرى له قال: «كلُّ إنسان تَلِدُهُ أُمُّه على الفِطْرة، وأبواه [بعدُ] يُهَوِّدَانِهِ، ويُنَصِّرَانِه، ويُمَجِّسانِه، فإن كانا مُسلمَين فمسْلِم، وكلُّ إِنسان تلدُه أُمُّه يَلْكُزُهُ الشيطان في حِضْنَيْهِ (١)، إلا مريمَ وابنَها» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فيستهِلُّ صارخًا) الاستهلال: صياح المولود عند الولادة، والصراخ: الصِّياح والبكاء. ⦗٥٢٣⦘

وقوله: (فطعن في الحجاب) أي: في المشِيمة، وهي التي يكون فيها المولود.

(نزغة) النَّزْغ: النَّخْس.

(الفطرة): الخِلْقَة، وأراد به: مِلَّة الإسلام.

(١) رواه البخاري ١ / ٣٣١ في الغسل، باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، والنسائي ١ / ٢٠٠ و٢٠١ في الغسل، باب الاستتار عند الاغتسال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٣١٤) .والبخاري (١/٧٨) قال:حدثنا إسحاق بن نصر. وفي (٤/١٨٤ و٩/١٧٥) قال:حدثنا عبد الله بن محمد بن الجعفي.

ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وإسحاق، وعبد الله بن محمد - عن عبد الرزاق بن همام، قال: أخبرنا معمر. عن همام بن منبه،فذكره.

(١) تثنية حضن، وهو الجنب، وقيل الخاصرة.

(٢) رواه البخاري ٦ / ٣٣٨ و٣٣٩ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا﴾، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وفي تفسير سورة آل عمران، باب قوله تعالى: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾، ومسلم رقم (٢٣٦٦) في الفضائل، باب فضل عيسى ﷺ، وفي القدر، باب معنى " كل مولود يولد على الفطرة ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: عن سعيد بن المسيب. قال: قال أبو هريرة، رضي الله عنه: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد ...» .

أخرجه أحمد (٢/٢٣٣) قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر. وفي (٢/٢٧٤) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، والبخاري (٤/١٩٩) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفي (٦/٤٢) قال: حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. ومسلم (٧/٩٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبد الأعلي. عن معمر (ح) وحدثنيه محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر (ح) وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب.

كلاهما - معمر، وشعيب -عن الزهري. قال: حدثني سعيد بن المسيب، فذكره.

وعن الأعرج عن أبي هريرة، رضي الله عنه. قال: قال النبي -ﷺ-: «كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى بن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب» .

وفي رواية سفيان: «ما من مولود إلا يطعن الشيطان في نغض كتفه، إلا عيسى وأمه فإن الملائكة حفت بهما. واقرؤوا إن شئتم: وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» .

أخرجه الحميدي (١٠٤٢) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٢/٥٢٣) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا المغيرة، والبخاري (٤/١٥١) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب.

ثلاثتهم - سفيان، والمغيرة بن عبد الرحمن، وشعيب - عن أبي الزناد، عن الأعرج، فذكره.

وعن عجلان مولى المشمعل، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: «كل مولود من بني آدم يمسه الشيطان بإصبعه، إلا مريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام» ..

ثلاثتهم - إسماعيل، ويزيد، وهاشم - عن ابن أبي ذئب، عن عجلان مولى المشمعل، فذكره.

وعن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة، أن النبي -ﷺ- قال: «كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان بحضنيه، إلا ملكان من مريم وابنها ألم تروا إلى الصبي حين يسقط كيف يصرخ؟. قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: فذاك حين يلكزه الشيطان بحضنيه» .

أخرجه أحمد (٢/٣٦٨) قال: حدثنا هيثم. قال: حدثنا حفص بن ميسرة عن العلاء، بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.

وعن أبي يونس سليم مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ-، أنه قال: «كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها» .

أخرجه مسلم (٧/٩٧) قال: حدثني أبو الطاهر. قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس سليمان مولى أبي هريرة حدثه، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٥٢١