تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٩٣ - (خ م) المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال سعدُ بنُ عبادةَ: «لو رأيتُ رجلًا مع امرأَتي لضربتُه بالسيف غير مُصْفِح (١)، فبلغ ذلك رسولَ الله - ﷺ -، فقال: تعجبون من غَيْرةِ سعد؟ واللهِ، لأنا أَغْيَرُ منه، واللهُ أَغْيَرُ مني، ومن أجل غَيْرَةِ الله حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحبَّ إِليه العذْرُ من الله، من أجل ذلك بعثَ المنذِرين والمبشِّرِين، ولا أحد أَحبَّ إِليه المِدْحَةُ من الله، ومن أجل ذلك وعدَ الله الجنةَ» .

أخرجه البخاريُّ، ثم قال: وقال عبيد الله بن عمرو عن [عبد الملك] بن عمير: «لا شخصَ أَغْيَرُ من الله» (٢) .

ولمسلم نحوه، وفيه «ولا شخصَ أغْيرُ من الله، ولا شخصَ أحبُّ إِليه العُذْرُ مِن الله، من أجل ذلك بعثَ الله المرسَلين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، ولا شخصَ ⦗٤٣٣⦘ أَحبُّ إِليه المِدْحةُ من الله، من أجل ذلك وعدَ الله الجنةَ» وفيه «لضربتُه بالسيف غير مُصْفِح عنه»، وقال مسلم: وفي رواية «غير مُصْفِح» ولم يقل «عنه» (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(غير مُصْفِح) ضربه بالسيف غير مصفِح: إذا ضربه بحدِّه، وضربه صفحًا: إذا ضربه بعرضه.

(١) بكسر الفاء وفتحها، فمن فتحتها جعلها وصفًا للسيف وحالًا منه، ومن كسر جعلها وصفًا للضارب وحالًا منه.

(٢) قال الحافظ في " الفتح " ١٣ / ٣٣٨: قوله: لا شخص أغير من الله، يعني أن عبيد الله بن عمرو روى الحديث المذكور عن عبد الملك بالسند المذكور أولًا، فقال: لا شخص بدل قوله: لا أحد وقد وصله الدارمي عن زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن ورّاد مولى المغيرة عن المغيرة قال: بلغ النبي ﷺ أن سعد بن عبادة يقول ... فذكره بطوله، قال الحافظ: وقال ابن بطال: اختلفت ألفاظ هذا الحديث، فلم يختلف في حديث ابن مسعود أنه بلفظ: لا أحد، فظهر أن لفظ: " شخص " جاء موضع أحد، فكأنه من تصرف الراوي، ثم قال: على أنه من باب المستثنى من غير جنسه، كقوله تعالى: ﴿وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن﴾ وليس الظن من نوع العلم، قال الحافظ: وهذا هو المعتمد، وقد قرره ابن فورك، ومنه أخذه ابن بطال، وانظر الموضوع بتمامه في " الفتح " ١٣ / ٣٣٨ - ٣٤٠.

(٣) رواه البخاري ١٢ / ١٥٤ و١٥٥ في المحاربين، باب من رأى مع امرأته رجلًا فقتله، وفي التوحيد، باب لا شخص أغير من الله، ورواه أيضًا تعليقًا ٩ / ٢٧٩ في النكاح، باب الغيرة، ومسلم رقم (١٤٩٩) في اللعان في فاتحته.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/٢٤٨) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، قال: حدثنا أبو عوانة. وعبد بن حميد (٣٩٢) قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثنا أبو عوانة. والدارمي (٢٢٣٣) قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو. والبخاري (٨/٢١٥) و(٩/١٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة. ومسلم (٤/٢١١) قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، قالا: حدثنا أبو عوانة. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وعبد الله بن أحمد (٤/٢٤٨) قال: حدثنا عبيد الله القواريري، قال: حدثنا أبو عوانة.

ثلاثتهم - أبو عوانة، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وزائدة - عن عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٤٣٢