٦١٣٦ - (خ س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - ﷺ-: «أخَذ الرايةَ زيد، فأُصِيبَ، ثم أخذها جعفر، فأُصيبَ، ثم أخذها عبد الله بنُ رَوَاحةَ، فأُصيبَ - وإِن عَيْنَيْ رسولِ الله - ﷺ- لَتَذْرِفانِ- ثم أخذها خالدُ بنُ الوليد من غيرِ إمْرة، ففُتحَ له» .
⦗٣٥١⦘
وفي رواية قال «خطبَ النبيُّ - ﷺ -، فقال: أخذ الرايةَ زيد، فأصيبَ ...» وذكر نحوه، وقال في آخره: «وما يَسُرُّنا أَنَّهم عندنا - قال أيوب: أو قال: ما يسرّهم أنهم عندنا - وعيناه تَذْرِفَان» .
وفي أخرى «أن النبيَّ - ﷺ - نَعَى زيدًا وجعفرًا وابنَ رَوَاحَةَ للناس، قبل أن يأتيَهم خبرُهم، فقال: أخذَ الرايةَ زيد ... فذكرهم، وقال في آخره: حتى أخذَ الرايةَ سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم» أخرجه البخاريُّ.
وأخرج النسائيُّ منه طرفًا «أنَّ رسولَ الله - ﷺ - نَعَى زيدًا وجعفرًا قبل أن يجيءَ خَبرُهم، فنعاه وعيناه تَذْرِفَانِ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لَتَذْرِفان) ذرفت العينُ: سالَ دَمْعُها.
(١) رواه البخاري ٣ / ٩٢ في الجنائز، باب الرجل ينعي إلى أهل الميت بنفسه، وفي الجهاد، باب تمني الشهادة، وباب من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب خالد ابن الوليد، وفي المغازي، باب غزوة مؤتة بأرض الشام، والنسائي ٤ / ٢٦ في الجنائز، باب النعي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري في الجنائز (٤: ٢) عن أبي معمر، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الوارث، وفي الجهاد (٧: ٢) عن يوسف بن يعقوب الصفار، و(١٨٢) يعقوب بن إبراهيم فرقهما - كلاهما عن إسماعيل بن علية- وفي علامات النبوة (المناقب ٢٥: ٥٤) عن سليمان بن حرب، وفي فضل خالد (المناقب ٥٥) وفي المغازي (٤٥: ٣) عن أحمد بن واقد - وهو أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني - كلاهما عن حماد بن زيد- ثلاثتهم عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس، والنسائي في الجنائز (٢٧: ٩) عن إسحاق بن إبراهيم، عن سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس. الأشراف (١/٢١٥) .