تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غزوة مُؤتة من أرض الشام

٦١٣٤ - (خ) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «أَمَّرَ النبيُّ - ﷺ- في غزوةِ مؤتةَ زيدَ بنَ حارثةَ، فقال: إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رَواحة، قال ابن عمر: فكنتُ معهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفرًا، فوجدناه في القتلى، ووجدنا فيما أَقبل من جسده بِضعًا وسبعين بين طعنة ورمية (١)» .

وفي أخرى «أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددتُ به خمسين، بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دُبُره (٢)» . أخرجه البخاري (٣) .

٦١٣٥ - (د) عباد بن عبد الله بن يزيد - رحمه الله - قال: «حدثني أحدُ بني مرة بن عوف (١) - وكان في غزوة مؤتة - قال: لكأني أنظر إلى ⦗٣٥٠⦘ جعفر حين اقْتَحَمَ عن فرس له شَقْراء (٢)، فعقرها، وكان أولَ مَن عقر في سبيل الله، ثم قاتل القومَ حتى قُتِلَ» .

أخرجه أبو داود، وقال: [هذا] الحديث ليس بذاك القوي (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(اقْتَحَم عن فرسه) الاقْتِحامُ: الدخول في الأمر العظيم من غير فكرة، والمراد به هاهنا: نزوله عن فرسه في الحرب مُسرعًا.

(فعقرها) عقرتُ الفرسَ، أي: ضربت قوائمها بالسيف، أو جرحتُها جرحًا لا ينتفع بها بعده، وإنما فعل ذلك مُوَطِّنًا نفسَه على الموت، لأنه إذا قتل فرسه وبَقِيَ راجلًا فقد حقّق عزيمته على القتال، وأنه لا يَفِرُّ ولا ينهزم.

(١) في المطبوع من جامع الأصول ونسخ البخاري المطبوعة: بضعًا وتسعين من طعنة ورمية، وهو الصواب، قال الحافظ في " الفتح ": ووقع في رواية البيهقي في " الدلائل ": بضعًا وتسعين، أو بضعًا وسبعين، وأشار إلى أن بضعًا وتسعين أثبت، قال الحافظ: وأخرجه الإسماعيلي عن الهيثم بن خلف عن البخاري بلفظ: بضعًا وتسعين، أو بضعًا وسبعين بالشك، ولم أر ذلك في شيء من نسخ البخاري.

(٢) يعني في ظهره.

(٣) ٧ / ٣٩٣ في المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (٤٢٦١) أخبرنا أحمد بن أبي بكر، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

(١) في " سنن أبو داود " المطبوعة و" سيرة ابن هشام ": حدثني أبي الذي أرضعني وهو أحد بن مرة بن عوف، ويعني بذلك: أبي الذي أرضعتني زوجته بلبنها منه.

(٢) أي: رمى نفسه عنه، وفي المطبوع: على فرس له شقراء.

(٣) رواه أبو داود رقم (٢٥٨٣) في الجهاد، باب في الدابة تعقر في الحرب من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني ابن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير قال: حدثني أبي الذي أرضعني وهو أحد بني مرة بن عوف، وإسناده حسن، ولا علة في الحديث، وابن إسحاق قد صرح فيه بالتحديث، وقد ذكره ابن هشام في " السيرة " بهذا الإسناد، وحسن إسناده الحافظ في " الفتح ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٢٥٧٣) حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني ابن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير [قال أبو داود: وهو يحيى بن عباد] حدثني أبي الذي أرضعني وهو أحد بني مرة بن عوف، وكان في الغزاة غزاة مؤتة، فذكره.

قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالقوي.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٣٤٩