٦٠٩٨ - (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - «أنَّ سعدَ بنَ معاذ رُمِيَ يوم الأحزاب، فقطعوا أَكْحَلَه - أو أَبْجَلَه - فَحسَمه رسولُ الله - ﷺ- بالنار، فانْتَفَخَتْ يدُه، فتركه، فَنَزَفه الدمُ، فحسمه أخرى، فانتفخت يده، فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تُخْرِجْ نفسي حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظة، فاستمسك عِرْقُه، فما قَطَر قَطْرَة حتى نزلوا إِلى رسولِ الله - ﷺ- على حكمه، فَحكَم فيهم: أن يُقْتَل رجالهم، وتُسْتَحْيا نساؤهم، يستعين بهنَّ المسلمون، فقال رسولُ الله - ﷺ-: أَصَبْتَ حُكْمَ الله فيهم، وكانوا أربعمائة، قال: فلما فرغ من قتلهم انْفَتَقَ عِرْقُه، فمات» . أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أبجله) الأبْجَلُ: عرق، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان.
(فَحَسَمه) الحَسْمُ: الكيُّ لينقطع الدم.
(تُستحيا) الاستحياء: الإبقاء، وهو استفعال من الحياة.
٦٠٩٩ - (خ م د) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسولُ الله - ﷺ- إلى سعد، فأتى ⦗٢٧٨⦘ على حمار، فلما دنا من المسجد - وقال مسلم: قريبًا من المسجد - قال للأنصار: قوموا إلى سيّدِكم - أو قال: خيرِكم- فقال: هؤلاءِ نزلوا على حُكْمِكَ، فقال: تُقتَل مُقاتِلتُهم، وتُسْبَى ذَرارِيهم، فقال رسولُ الله - ﷺ-: قضيتَ بحكمِ الله، وربما قال: بحكم المَلِكِ» .
ولمسلم: «لقد حَكَمْتَ فيهم بحكم الله» .
وقال مرة: «بحكم الملك» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج أبو داود إلى قوله: «خيركم» .
وفي رواية: «على حمار أقمَرَ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أقمر) الأقمر من الألوان: هو الأبيض، يقال: حمار أقمر.
(١) رقم (١٥٨٢) في السير، باب في النزول على الحكم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وهو كما قال، قال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد وعطية القرظي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (١٥٨٢) حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(١) رواه البخاري ٧ / ٣١٦ و٣١٧ في المغازي، باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب، وفي الجهاد، باب إذا نزل العدو على حكم رجل، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب سعد بن معاذ، وفي الاستئذان، باب قول النبي ﷺ: قوموا إلى سيدكم، ومسلم رقم (١٧٦٨) في الجهاد، باب جواز قتل من نقض العهد، وأبو داود رقم (٥٢١٥) و(٥٢١٦) في الأدب، باب ما جاء في القيام.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٣/٢٢) قال: حدثنا محمد. وفي (٣/٢٢) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وفي (٣/٢٢) قال: حدثنا حجاج. وفي (٣/٢٢، ٧١) قال: حدثنا عفان. وعبد بن حُميد (٩٩٥) قال: حدثني سليمان بن حرب،. والبخاري (٤/٨١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وفي (٥/٤٤) وفي الأدب المفرد (٩٤٥) قال: حدثنا محمد بن عَرْعَرَة. وفي (٥/١٤٣) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُنْدَر. وفي (٨/٧٢) قال: حدثنا أبو الوليد. ومسلم (٥/١٦٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المُثنى، وابن بشار. ثلاثتهم عن محمد بن جعفر غُنْدَر. (ح) وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وأبو داود (٥٢١٥) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي (٥٢١٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائي في فضائل الصحابة (١١٨) قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن محمد. وفي الكبرى تحفة الأشراف (٣٩٦٠) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث.
تسعتهم - محمد بن جعفر غندر، وعبد الرحمن، وحجاج، وعفان، وسليمان بن حرب، ومحمد بن عَرْعَرَة، وأبو الوليد، وحفص، وخالد- عن شُعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل، فذكره.