تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غزوة فَزارة

٦٠٨٨ - (م د) سلمة بن الأَكوع - رضي الله عنه - قال: «غَزَونا فَزارةَ، وعلينا أبو بكر، أَمّره رسولُ الله - ﷺ -، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة أَمَرَنا أبو بكر فَعرّسْنا، ثم شَنَّ الغارةَ، فورَدَ الماءَ فقَتَلَ من قَتل عليه، وسَبَى من سَبَى، وأَنظُرُ إلى عُنُق من الناس فيهم الذَّراريُّ، فخشيتُ أن يسبقوني إلى الجبل، فَرَمَيْتُ بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رَأَوُا السَّهْمَ وقفوا، فجئتُ بهم أَسُوقُهم، وفيهم امرأة من بني فزارة، عليها قَشْعٌ من أَدَم - قال: القَشْعُ: النِّطَعُ - معها ابنة لها من أحسن العرب، فَسُقْتُهُم حتى أتيتُ بهم أبا بكر فنفَّلني أبو بكر ابنتَها، فَقَدِمْنا المدينةَ، وما كشفتُ لها ثوبًا، فلقيني رسولُ الله - ﷺ- في السوق، فقال: يا سلمةُ، هبْ لي المرأةَ، ⦗٢٦٥⦘ فقلتُ: يا رسول الله، لقد أعجبتني، وما كشفتُ لها ثوبًا (١)، ثم لقيني رسولُ الله - ﷺ- من الغدِ في السوق، فقال: يا سلمةُ، هب لي المرأةَ، لله أبوكَ، فقلتُ: هي لك يا رسول الله، فوالله ما كشفتُ لها ثوبًا، فبعث بها نبيُّ الله - ﷺ- إلى أهل مكة، ففدى بها ناسًا من المسلمين كانوا أُسِرُوا بمكةَ»، أخرجه مسلم وأبو داود (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(شن الغارة) الغارة: النهب، وشَنُّها: تفريقها في كل ناحية.

(عُنق) من الناس، أي: جماعة.

(قَشْع) القَشْع: الجلد اليابس، وجمعه قِشَع، على غير قياس، لأن واحد قَشْع قَشْعة، مثل بَدْرَة وبِدَر.

(١) كناية عند الوقاع.

(٢) رواه مسلم رقم (١٧٥٥) في الجهاد، باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى، وأبو داود رقم (٢٦٩٧) في الجهاد، باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٤/٤٦) قال: حدثنا بهز. وفي (٤/٤٧) مختصرا قال: حدثنا قران بن تمام وفي (٤/٥١) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، ومسلم (٥/١٥٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس وأبو داود (٢٦٩٧) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وابن ماجه (٢٨٤٦) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا وكيع.

خمستهم - بهز، وقران، وهاشم، وعمر، ووكيع - عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٢٦٤