تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٨٦ - (خ) جابر - رضي الله عنه - قال: «الذي قتل خبيبًا: هو أبو سَرْوعة» . أخرجه البخاري (١) .

غزوة بئر معونة

٦٠٨٧ - (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «بعثَ رسولُ الله - ﷺ- أقوامًا من بني سُلَيم إلى بني عامر في سبعين» . ⦗٢٦١⦘

وفي رواية «أن النبيَّ - ﷺ- بعث خاله - أخًا لأمِّ سُلَيم، واسمه: حرام في سبعين راكبًا، فلما قَدِمُوا قال لهم خالي: أَتَقَدَّمُكم، فإن آمنوني حتى أُبَلِّغَهم عن رسولِ الله - ﷺ-، وإلا كنتم مني قريبًا، فتقدَّم، فآمنوه، فبينما يُحدِّثهم عن رسولِ الله - ﷺ-، إذ أَومَؤُوا إلى رجل منهم، فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فُزْتُ وربِّ الكعبة (١)، ثم مالوا على بقية أصحابه، فقتلوهم، إلا رجلًا أعرجَ صَعِد الجبل. قال همام: وأُراه آخرَ معه، فأخبر جبريلُ عليه السلام النبيَّ - ﷺ- أنهم قد لَقُوا ربَّهم، فرضي عنهم وأرضاهم، قال: فكُنَّا نقرأُ: «أن بَلِّغوا قومَنا أَنَّا قد لَقِينا رَّبنا، فرضي عَنَّا وأرضانا» ثم نسخ بعدُ، فدعا عليهم أربعين صباحًا على رِعْل وذَكْوان [وبني لِحْيان] وبني عُصَيَّة الذين عَصَوُا الله ورسولَهُ» .

وفي رواية: «أن رِعلًا وذَكْوَانَ، وبني لِحيان استمدُّوا رسولَ الله - ﷺ-[على عدوّ] فأمدَّهم بسبعين من الأنصار كُنَّا نسمِّيهم: القُراءَ في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلُّون بالليل، حتى إذا كانوا ببئر مَعُونةَ قتلوهم، وغدروا بهم، فبلغ ذلك النَّبيَّ - ﷺ-، فقنتَ شهرًا يدعو في الصبح على أَحياء من العرب، على رِعْل وذَكْوان وعُصيةَ وبني لحيان، قال أنس: ⦗٢٦٢⦘ فقرأنا فيهم قرآنًا، ثم إن ذلك رُفِعَ (٢): بَلِّغوا [عَنَّا] قومَنا ...» وذكره.

وفي رواية قال: «دعا رسولُ الله - ﷺ- على الذين قَتلوا أصحابَ بئرِ معونَة: ثلاثين صباحًا، يدعو على رِعْل وذَكوان [ولِحيان] وعُصَيَّةَ، عَصَتِ الله ورسولَهُ. قال أنس: فأنزلَ الله عز وجل لنبيِّه في الذين قُتلوا في بئر معونةَ قرآنًا قرأناه، حتى نسخَ بعدُ: أن بلِّغوا قومنا أنْ قد لَقينا رَّبنا، فرضي عنا، ورَضِينا عنه» . أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري عن أنس قال: «لما طُعِنَ حَرَامُ بنُ مِلْحان - وكان خالَه - يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا، فَنضحَه على وجهه ورأسه، ثم قال: فُزتُ وربِّ الكعبة» .

ولمسلم قال: «جاء ناس إلى النبيِّ - ﷺ-، فقالوا: ابعث معنا رجالًا يعلِّمونا القرآنَ والسُّنَّةَ، فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار يقال لهم: القُرَّاءُ، فيهم خالي حَرَام، يقرؤون القرآنَ، ويتدارَسُون بالليل يتعلَّمون وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأَهل الصُّفَّة والفقراءِ، فبعثهم النبيُّ - ﷺ- إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلُغوا المكان، فقالوا: اللهم أبلغ عَنَّا نَبِيَّنا: أنا قد لَقِيناكَ، ⦗٢٦٣⦘ فَرَضينا عنكَ، ورَضِيتَ عَنَّا، قال: وأتى رجل حَرَامًا - خالَ أنس - من خَلْفِهِ، فطعنه برُمح حتى أَنْفَذَهُ، فقالَ حَرَام: فُزْتُ وربِّ الكعبة، فقال رسولُ الله - ﷺ- لأصحابه: إنَّ إخوانَكم قد قُتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بَلِّغْ عنا نبيَّنا: أنَّا قد لَقِينَاكَ، فَرَضِينا عنك، ورَضِيت عنا» .

وفي رواية للبخاري «أنَّ رسولَ الله - ﷺ- بعثَ خاله - أخًا لأمِّ سُليم - في سبعين راكبًا، وكان رئيسَ المشركين عامرُ بن الطُّفَيل خَيَّر بين ثلاث خصال، فقال: يكونُ لك أهلُ السَّهْل، ولي أَهْلُ المدَرِ، أو أكون خليفتَك، أو أغزوكَ بَأهلِ غَطَفَان بألف وألف، فطُعِن عامر في بيت أُمِّ فلان، فقال: غُدَّة كَغُدَّة البَكر، في بيت امرأة من آل فلان، ائتوني بفرسي، فمات على ظهر فرسه، فانطلق حَرَام أَخو أُمِّ سليم - وهو رجل أعرجُ - ورجل من بني فلان، قال: كونا قريبًا حتى آتيهم، فإن آمنوني كنتم قريبًا، وإِن قتلوني أتيتُم أصحابَكم، فقال: أتؤْمنوني أن أبلِّغ رسالةَ رسولِ الله - ﷺ- ...» وذكر الحديث مثل الأولى.

وهذه الرواية لم يذكرها الحميديُّ في كتابه، ولهذا الحديث روايات مختصرة، تتضمَّن ذِكْرَ القنوت، وقد ذكرناها في «كتاب الصلاة» من حرف الصاد (٣) . ⦗٢٦٤⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أهل السهل) أراد بأهل السهل: أهل البادية، فإنه جعل في مقابلها أهل المدر، وأهل المدر: هم أهل المدن والقرى.

(طُعِنَ) الرجل: إذا رُمِيَ بالطاعون.

(غُدَّةٌ) غدَّة البعير: الطاعون يطعن الذي يعرض له.

(١) ٧ / ٢٩٦ في المغازي، باب غزوة الرجيع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (٤٠٨٧) حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابرا، فذكره.

(١) أي بالشهادة.

(٢) أي نسخت تلاوته.

(٣) رواه البخاري ٧ / ٢٩٦ و٢٩٧ في المغازي، باب غزوة الرجيع، وفي الوتر، باب القنوت قبل الركوع، وفي الجهاد، باب من ينكب أو يطعن في سبيل الله، ومسلم رقم (٦٧٧) في ⦗٢٦٤⦘ المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، وفي الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٤٠٩١) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني أنس، فذكره.

ومسلم (٦٧٧) حدثنا يحيى بن يحيى. قال قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٢٦٠