تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٤٤ - (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «لما فرغ رسول الله - ﷺ- من بدر قيل له: عليك العِيرُ، ليس دونها شيء، قال: فناداه العباس من وَثاقه: لا يصلح لك؛ لأن الله وعدك إِحدى الطائفتين، وقد أعطاك الله ما وعدك، قال: صدقت» . أخرجه الترمذي (١) .

٦٠٤٥ - (خ) عائشة - رضي الله عنها - قالت: تزوَّجَ أبو بكر امرأة من كَلْب، يقال لها: أُمُّ بَكْر، فلما هاجر أبو بكر طلَّقها، فتزوَّجَها ابنُ عَمِّها، هذا الشاعر الذي قال هذه القصيدة، وهو أبو بكر ابن ⦗٢١١⦘ الأسود (١) يرثي كُفَّار قريش (٢):

وماذا بالقَليبِ قَليبِ بَدْر ... من الشِّيزَى تُزَيَّن بالسَّنَامِ؟

وماذا بالقليبِ قليبِ بَدْر ... من القَيْنَاتِ والشَّرْب الكِرَام؟

تُحيِّي بالسلامةِ (٣) أُمُّ بَكْر ... وهل لي بعد قومي من سلام؟

يُحدِّثنا الرَّسولُ: بأنْ سَنَحْيا ... وكيف حَياةُ أصداء وهامٍ؟

أخرجه البخاري (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الشِّيزَى) والشِّيز: خشب أسود يتخذ منه قِصاع، والمراد به في الحديث: الجِفَان.

(الشَّرْب): القوم يشربون الخمر، الشين مفتوحة والراء ساكنة.

(القَينَات) جمع قَينة، وهي الأمة المغنِّية.

(الأصداء) جمع صدى، وهو الصوت الذي يسمعه الصائح في الجبل ونحو ذلك، وهو من لوازم الحياة، فإذا هلك الإنسان: لم يبق له صدى، ومنه قولهم: أصم الله صداه، أي: أهلكه. ⦗٢١٢⦘

(وهام) جمع هامة، كانت العرب تزعم: أن الميت يخرج من رأسه طائر، المعنى: كيف حياة من قد هلك؟ فكنى عنه بالأصداء والهام.

(١) رقم (٣٠٨١) في التفسير، باب ومن سورة الأنفال، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ١ / ٢٢٩ و٣١٤ و٣٢٦، من حديث إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن سماك بن حرب عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس، وسماك بن حرب روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (٣٠٨٠) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

(١) هو أبو بكر شداد بن الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جعونة، ويقال له: ابن شعوب.

(٢) يعني يوم بدر لما قتلوا وألقاهم النبي ﷺ في القليب.

(٣) وفي بعض النسخ: تحييني السلامة، وفي بعضها: تحيينا السلامة ... .

(٤) ٧ / ٢٠١ في فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (٣٩٢١) حدثنا أصبغ حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة فذكرته.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٢١٠