تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠٥٣ - (د) الحسن البصري عن أُمِّه: «أنها أَبْصَرَتْ أمَّ سلمةَ تَصُبُّ الماء على بول الغلام ما لم يَطْعَم، فإذا طَعِم غسلته، وكانت تغسلُ بولَ الجارية» . أخرجه أبو داود (١) .

الفرع الثاني: في البول على الأرض

٥٠٥٤ - (خ م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن النبيِّ - ﷺ- رأى أعرابيًا يبولُ في المسجد، فقال: دَعُوه، حتى إِذا فَرَغَ دعا بماء فَصَبَّه عليه» . ⦗٨٤⦘

وفي رواية قال: «بينما نحنُ في المسجد مع رسول الله - ﷺ-، إِذْ جاء أعرابيّ، فقام يبولُ في المسجد، فقال أصحابُ رسول الله - ﷺ-: مَهْ، مَهْ، فقال رسول الله - ﷺ-: لا تُزْرِمُوه، دَعُوه، فتركوه حتى بالَ، ثم إنَّ رسول الله - ﷺ- دعاه، فقال له: إِنَّ هذه المساجدَ لا تصلحُ لشيء من هذا البول والقَذَرِ، إِنما هي لِذِكْرِ الله، والصلاةِ، وقراءةِ القرآن - أو كما قال رسول الله - ﷺ- قال: وأمر رجلًا من القوم، فجاء بِدَلْو من ماء، فَسنَّه عليه» .

وفي أخرى: «أن أعرابيًا قام إلى ناحية المسجد، فبالَ فيها، فصاحَ به الناسُ، فقال رسول الله - ﷺ-: دَعُوه، فلما فرغَ أمرَ رسول الله - ﷺ- بذَنُوب، فصُبَّ على بوله» .

وفي أخرى «فبالَ في طائفة المسجد، فزَجَرَه الناس، فنهاهم النبيُّ - ﷺ- فلما قَضَى بولَه: أمر بذَنُوب من ماء، فأُهْرِيقَ عليه» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) . ⦗٨٥⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لا تُزْرِمُوه) بتقديم الزاي المعجمة على الراء، أي: لا تقطعوا بوله: يقال: زَرَم الدَّمع: إذا انقطع.

(فسنَّه عليه) سننت الماء على الثوب وعلى الأرض ونحو ذلك: إذا صببته عليه، وقد جاء في كتاب مسلم «فشَنَّه»» بالشين المعجمة، أي: فرَّقه عليه من جميع جهاته، ورشَّه عليه، ومنه: شَنَنْت الغارة: إذا فرَّقَتها من جميع الجهات والنواحي.

(فأُهرِيق) يقال: هَرَاق الماء يُهْرِيقه: إذا صبَّه، وأصله: أراقه، فقُلبت الهمزة هاء، ويقال أيضًا: أَهْرَقَه يُهْرِقه، وأهراق، ويُهَرِيق بفتح الهاء (٢) .

(بذَنوب) الذَّنُوب: الدَّلْو العظيمة، وكذلك السَّجْل، قال: ولا يسمَّى بذلك إلا إذا كان فيها ماء.

(١) رقم (٣٧٩) في الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (٣٧٩) قال: ثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر ثنا عبد الوارث، عن يونس، عن الحسن، فذكره.

(١) رواه البخاري ١ / ٢٧٨ في الوضوء، باب ترك النبي ﷺ والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد، وباب صب الماء على البول في المسجد، وفي الأدب، باب الرفق في الأمر كله، ومسلم رقم (٢٨٤) في الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات، والنسائي ١ / ٤٨ في الطهارة، باب ترك التوقيت في الماء.

(٢) انظر هذه المادة في " اللسان " فإن فيها لغات نادرة وشاذة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أخرجه البخاري (٦٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا همام. قال: أخبرنا إسحاق، فذكره.

وعن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: «بينما نحن في المسجد مع رسول الله -ﷺ- إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله -ﷺ-: مه مه، قال: قال: رسول الله -ﷺ-: لاتزرموه، دعوه، فتركوه، حتى بال، ثم إن رسول الله -ﷺ- دعاه، فقا له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول. ولا القذر، وإنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن- أو كما قال رسول الله -ﷺ- قال: فأمر رجلا من القوم فجاء دلو من ماء فشنه عليه» .

أخرجه أحمد (٣/١٩١) قال: حدثنا بهز. ومسلم (١/١٦٣) قال: حدثنا زهير بن حرب. قال: حدثنا عمر ابن يونس. وابن خزيمة (٢٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم. قال: حدثنا بهز.

كلاهما- بهز، وعمر - عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، فذكره.

وعن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: «دخل أعرابي المسجد على عهد رسول الله، فبال فنهوه، فقال رسول الله: دعوه وأمر أن يصب عليه، أو أهريق عليه الماء» .

أخرجه الحميدي (١١٩٦) وأحمد (٣/١١٠) قالا: حدثنا سفيان وأحمد (٣/١١٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣/١٦٧) قال: حدثنا ابن نمير. والدارمي (٧٤٦) قال: حدثنا جعفر بن عون. والبخاري (١/٦٥) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، هو ابن المبارك، في (١/٦٥) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، ومسلم (١/١٦٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى ابن سعيد. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة، عن الدراوردي، والترمذي (١٤٨) قال: حدثنا سعيد ابن عبد الرحمن..قال: سفيان. والنسائي (١/٤٧)، وفي الكبرى (٥٢) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبيدة بن حميد. وفي (١/٤٨) والكبرى (٥٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله.

ثمانيتهم - سفيان، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن نمير وجعفر بن عون. وعبد الله بن المبارك وسليمان بن بلال، وعبد العزيز الدراوردي، وعبيدة بن حميد - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فذكره.

عن ثابت، عن أنس بن مالك «أن أعرابيا بال في المسجد فقاموا إليه، فقال رسول الله -ﷺ-: لا تزرموه، ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه» .

أخرجه أحمد (٣/٢٢٦) قال: حدثنا يونس بن محمد. وعبد بن حميد (١٣٨١) قال: حدثنا محمد بن الفضل. والبخاري (٨/١٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ومسلم (١/١٦٣) قال: حدثنا قتيبة ابن سعيد. وابن ماجة (٥٢٨) قال: حدثنا أحمد بن عبدة. والنسائي (١/١٤٧ ١٧٥،) وفي الكبرى (٥١) قال: أخبرنا قتيبة. وابن خزيمة (٢٩٦) قال: حدثنا أحمد بن عبدة.

خمستهم - عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٨٣