٥٧٧٨ - () عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «طلاقُ الأمة خمس: عِتقُها، وطلاقُ زوجها لها، وبيعُ سيدها، وهِبتُه لها، وميراثها» . أخرجه ... (١) .
٥٧٧٩ - (د س) عائشة - رضي الله عنها- قالت: «أردتُ أن أُعْتِقَ عبديْن لي، فأمرني رسول الله - ﷺ- أن أبدَأ بالرجل قبل المرأة» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .
وزاد رزين «لئلا يكونَ لها خيار» .
٥٧٨٠ - (خ م ط ت د س) عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان في بَرِيرَةَ ثلاثُ سُنَن: أُعْتِقَتْ فخُيِّرَتْ في زوجها، وقال رسول الله - ﷺ- فيها: الوَلاَءُ لمن أعْتَق، ودخل رسول الله - ﷺ- والبُرْمَةُ ⦗٦١٦⦘ تفَورُ، فقُرِّبَ إليه خُبز وأدْم من أُدْم البيت، فقال: ألم أرَ بُرْمَة تفور؟ قالوا: بلى، ولكنْ ذلك لحم تُصُدِّق به على بريرةَ، وأنتَ لا تأكل الصدقة، قال: عليها صدقة، ولنا هدية» .
وفي رواية نحوه، وفيها «فقال: هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية» . وقال النبيُّ - ﷺ- فيها: «إنما الولاءُ لمن أعتق» .
وفي أخرى قالت: «كانت في بريرة ثلاثُ قَضِيَّات ... وذكر نحوه، وفيها- وكان الناس يتصدَّقون عليها، وتُهْدِي لنا، فذكرتُ ذلك للنبيِّ - ﷺ-، فقال: هو عليها صدقة، وهو لكم هدية، فكلوه» . أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري في رواية «فقال: أعْتِقِيها، فإن الولاء لمن أعْطَى الوَرِقَ، فأعْتَقْتُهَا، فدعاها النبيُّ - ﷺ-، فَخيَّرها من زوجها، فقالت: لو أعْطَاني كذا وكذا ما ثَبَتُّ عنده، فاختارتْ نفسَها» . قال في رواية: «وكان زوجها حرًا» قال البخاري: وقولُ الحَكم مرسل، وقال ابن عباس: «رأيتُه عبدًا» .
وفي رواية نحوه، قال الأسود: «وكان زوجها حرًا» .
قال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: «رأيتُه عبدًا» أصح، ولمسلم في رواية عنها قالت: «كان زَوْجُ بريرةَ عبدًا» . ⦗٦١٧⦘
ولهما في رواية قال عبد الرحمن: «زوجُها حر، قال شعبة: ثم سألت عبد الرحمن [بن القاسم] عن زوجها؟ فقال: لا أدري: أحرٌّ، أم عبد؟» .
ولهذا الحديث روايات كثيرة، بعضها جاء في «كتاب البيع» وبعضها في «كتاب الزكاة ومن تحل له الصدقة، ومن تحرم عليه»، وبعضها هاهنا، وبعضها يجيء في «كتاب العتق» و«كتاب النكاح» والكتابة، والفرائض.
وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وأخرج النسائي الأولى، والأولى من أفراد البخاري. وفي رواية أبي داود «أن بَريرةَ عتقَتْ، وهي عند مُغيِث - عبد لآل أبي أحمد-، فخيَّرها رسول الله - ﷺ- وقال لها: إن قَرِبَكِ (١) فلا خِيَارَ لَكِ» .
وفي أخرى له «أن زوج بريرةَ كان حرًا حين أُعْتِقَت، وأنها خُيِّرَتْ، فقالت: ما أحبُّ أن أكونَ معه وإن لي كذا وكذا» .
وفي رواية له وللترمذي، قالت: «كان زوج بريرة عبدًا، فخيَّرها رسول الله - ﷺ-، فاختارت نفسها، ولو كان حرًا لم يخيِّرْها» .
وفي أخرى للترمذي «كان زوج بريرة حرًا، فخيَّرها رسول الله - ﷺ-» وللنسائي في رواية قال: «وكان زوجُ بريرةَ عبدًا» (٢) . ⦗٦١٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قَرِبكِ) قَرِبه يَقْرَبه: إذا قَرُب منه، إذا كسرتَ الراء تَعدَّى، وإذا ضممتها لم يتعدَّ.
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
هذا الأثر من زيادات رزين على الأصول، لم أهتد إليه.
(١) رواه أبو داود رقم (٢٢٣٧) في الطلاق، باب في المملوكين يعتقان معًا هل تخير امرأته، والنسائي ٦ / ١٦١ في الطلاق، باب خيار المملوكين يعتقان، وإسناده ضعيف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٢٣٨) قال: حدثنا زهير بن حرب ونصر بن علي، قال زهير: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد. والنسائي (٦/١٦١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم،قال:حدثنا حماد بن مسعدة، قالا: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن القاسم، فذكره قلت: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، ضعفوه.
(١) أي: جامعك.
(٢) رواه البخاري ٩ / ٣٥٦ و٣٥٧ في الطلاق، باب لا يكون بيع الأمة طلاقًا، وفي النكاح، ⦗٦١٨⦘ باب الحرة تحت العبد، وفي الأطعمة، باب الأدم، وفي العتق، باب بيع الولاء وهبته، وفي الفرائض، باب إذا أسلم على يديه، وباب ما يرث النساء من الولاء، وباب الولاء لمن أعتق، وميراث اللقيط، وباب ميراث السائبة، ومسلم رقم (١٥٠٤) في العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، والموطأ ٢ / ٥٦٢ في الطلاق، باب ما جاء في الخيار، وأبو داود رقم (٢٢٣٣) و(٢٢٣٥) و(٢٢٣٦) في الطلاق، باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، وباب من قال: كان حرًا، وباب حتى متى يكون لها الخيار، والترمذي رقم (١١٥٤) و(١١٥٥) في الرضاع، باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج، والنسائي ٦ / ١٦٢ و١٦٣ في الطلاق، باب خيار الأمة، وباب خيار الأمة تعتق وزوجها حر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: تقدم تخريجه.