تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٣٦ - (ت د) سمرة بن جندب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - ﷺ- قال: «إذا أتى أحدُكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبُها فَلْيَسْتَأذِنْه، فإن أذِن له فَلْيَحتَلِبْ، ولْيَشْرَب، وإن لم يكن فيها أحد فَلْيُصَوِّتْ ثلاثًا، فأن أجابه أحد فليستأذنه، فإن لم يُجبه أحد فليحتلب، وليشرب، ولا يَحمِلْ» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

[النوع الثاني] الثمار

٥٥٣٧ - (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - ﷺ- قال: «من دخل حائِطًا فليأكل، ولا يَتِّخِذْ خُبْنَة» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٥٠⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(خُبْنَة) الخبنة: ما يأخذه الإنسان في طرف ثوبه وأسفل إزاره.

(١) رواه الترمذي رقم (١٢٩٦) في البيوع، باب ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب، وأبو داود رقم (٢٦١٩) في الجهاد، باب في ابن السبيل يأكل التمر ويشرب من اللبن إذا مر به، من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة، قال الحافظ في " الفتح ": إسناده صحيح إلى الحسن، فمن صحح سماعه من سمرة، صححه، ومن لا، أعله بالانقطاع، أقول: وللحديث شواهد يقوى بها، منها ما رواه ابن ماجة والطحاوي وصححه وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: إذا أتيت على راع فناده ثلاثًا، فإن أجابك، وإلا فاشرب من غير أن تفسد، ولذلك قال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن غريب صحيح، وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق، وانظر كلام ابن القيم حول هذا الحديث في " تهذيب سنن أبي داود " ٣ / ٤٢٠ - ٤٢٧.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٢٦١٩) قال: حدثنا عياش بن الوليد الرقام. والترمذي (١٢٩٦) قال: حدثنا أبو سلمة، يحيى بن خلف.

كلاهما - عياش، ويحيى - قالا: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، فذكره.

قلت: اختلفوا في سماع الحسن من سمرة، ولمتنه شواهد، وقد صححه الترمذي وقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم.

(١) رقم (١٢٨٧) في البيوع، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها، وفي سنده يحيى بن ⦗٤٥٠⦘ سليم الطائفي، وهو صدوق سيء الحفظ، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم، قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وعباد بن شرحبيل، ورافع بن عمرو، وعمير مولى آبي اللحم، وأبي هريرة، أقول: وله شاهد عند الترمذي رقم (١٢٨٩) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده حسن، قال الحافظ في " الفتح ": قال البيهقي: لم يصح، يعني حديث ابن عمر، وجاء من أوجه أخر غير قوية: قال الحافظ: والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح، وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها، قال الترمذي: وقد رخص فيه بعض أهل العلم لابن السبيل في أكل الثمار، وكرهه بعضهم إلا بالثمن، وانظر " تحفة الأحوذي " ٤ / ٥١٠.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه ابن ماجة (٢٣٠١) قال: حدثنا هدية بن عبد الوهاب، وأيوب بن حسان الواسطي، وعلي بن سلمة، والترمذي (١٢٨٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب.

أوعتهم - هدية، وأيوب وعلي، وعبد الملك - عن يحيى بن سليم الطائفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، فذكره.

قلت: مداره على يحيى بن سليم الطائفي، ضعفوه.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٤٤٩