٥٤١٤ - (د) أسماء بنت عميس - رضي الله عنها - قالت: قلتُ: يا رسول الله إِن فاطمة بنت أبي حبيش اسْتُحِيضَت مُنْذُ كذا وكذا، فلم تُصلِّ؟ فقال رسول الله - ﷺ-: «سبحان الله! هذا من الشيطان، لِتجلِسْ في مِرْكَن، فَإِذا رأتْ صُفْرَة فوق الماء فلْتَغْتَسِل للظهر والعصر غُسلًا واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غُسْلًا واحدًا، وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا، وتتوضأَ فيما بين ذلك» .
أخرجه أبو داود وقال: رواه مجاهد عن ابن عباس قال: «لما اشتدَّ عليها الغسل: أمرها أن تجمع بين الصلاتين» (١) .
٥٤١٥ - (د) أبو سلمة [بن عبد الرحمن]- رحمه الله -: قال أخبرتني زينب بنت أبي سلمة: «أن امرأة كانت تُهرَاقُ الدَّم - وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف -: أن رسول الله - ﷺ- أمرها أن تغتسل عند كلِّ صلاة وتُصلي» .
وأخبرني: أن أمَّ بكر أخبرتْه أن عائشة قالت: «إِن رسول الله - ﷺ- قال: في المرأة ترى ما يَرِيبُها بعد الطهر: إِنما هو عرق أو قال: عُرُوق» . ⦗٣٧٢⦘
وقال أبو داود: في حديث ابن عقيل الأمران جميعًا، قال: «إِن قَويتِ فاغْتَسِلي لكل صلاة، وإِلا فاجمَعي» . كما قال القاسم في حديثه (١) .
وقد روي هذا القول عن سعيد بن جبير عن علي وابن عباس (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تُهَرَاق الدَّم) أي: يجري دمها كما يهراق الماء، يعني: أنها تُسْتحَاض، وليست تحيض.
(يَرِيبُها) رَابَني الشيء يَريبني: إذا شككت فيه.
(١) رقم (٢٩٦) في الطهارة، باب من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٢٩٦) قال: حدثنا وهب بن بقية. قال: أخبرنا خالد، عن سهيل - يعني ابن أبي صالح -، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، فذكره.
(١) انظر " عون المعبود " شرح سنن أبي داود حول حديثي ابن عقيل، والقاسم ١ / ١١٨ و١١٩.
(٢) رواه أبو داود رقم (٢٩٣) في الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٢٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر. قال: حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فذكره.