٥٤١٣ - (د س) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «اسْتُحِيضت امرأة على عهد رسول الله - ﷺ-، فأُمِرَتْ أن تُعجِّل العصرَ وتُؤخِّرَ الظهر، وتغتسل لهما غسلًا، وأن تؤخِّرَ المغرب، وتعجِّل العشاء، وتغتسل لهما غسلًا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا، قال: فقلت لعبد الرحمن [بن القاسم]: عن النبيِّ - ﷺ-؟ فقال: لا أُحَدِّثك عن النبيِّ - ﷺ- بشيء» (١) .
وفي رواية: «أن سَهْلَةَ بنت سهيل اسْتُحيضت، فأتت النبيَّ - ﷺ-، فأَمرها أن تَغْتَسِلَ عند كل صلاة، فلما جَهَدَها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغُسْل، والمغربِ والعشاء بغُسل، وتغتسل للصبح» .
وفي رواية عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: «أن امرأة اسْتُحيضَت فسألت رسول الله - ﷺ-، فأمرها بمعناه» . أخرجه أبو داود.
وفي رواية النسائي: «أن امرأة مستحاضة على عهد النبي - ﷺ- قيل لها: إِنه عِرْقٌ عانِد، وأُمِرَتْ أنْ تُؤخِّرَ الظهر وتُعجِّل العصر، وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتؤخر المغرب وتُعجِل العشاء، وتغتسل لهما [غسلًا] واحدًا، وتغتسل لصلاة الصبح غُسلًا واحدًا» (٢) . ⦗٣٧١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عِرق عانِد) عَنَدَ العِرق يَعْنِدُ فهو عانِد: إذا سال دمًا، ولم ينقطع.
(١) وفي بعض نسخ أبي داود: لا أحدثك إلا عن النبي ﷺ بشيء، فعلى رواية حذف " إلا " معناه أن عبد الرحمن غضب على شعبة لسؤاله وشكه لأنه علم أن عبد الرحمن لا يحدثه إلا عن النبي ﷺ، كما تدل عليه الرواية الأخرى.
(٢) رواه أبو داود رقم (٢٩٤) و(٢٩٥) في الطهارة، باب من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا، والنسائي ١ / ١٨٤ في الحيض، باب جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا جمعت، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٦/١١٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك. قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. وفي (٦/١٣٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. وفي (٦/١٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج. قال: حدثني شعبة. والدارمي (٧٨٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. وفي (٧٨٣) قال: أخبرنا هاشم بن القاسم. قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٩٠) قال: أخبرنا أحمد بن خالد، عن محمد بن إسحاق. وأبو داود (٢٩٤) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٩٥) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى. قال: حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. والنسائي (١/١٢٢ و١٨٤) وفي الكبرى (٢١٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا شعبة.
كلاهما - محمد بن إسحاق، وشعبة - عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، فذكره.
(*) الروايات مطولة ومختصرة، واختلف في اسم المرأة، فجاء في رواية أنها «سلمة بنت سهيل» وفي رواية: «سهيلة بنت سهل» . وفي رواية «سهلة بنت سهيل» وأثبتنا لفظ رواية النسائي.