٥٣٨٨ - (خ م ط د ت س) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، وأراد رسول الله - ﷺ- أن يُباشرَها، أمرها أن تأتَزِر بإزار في فَوْر حيضتها، ثم يباشرُها، وأيُّكم كان يملك إرْبَه كما كان رسول الله - ﷺ- يملك إرْبَه؟» .
وفي رواية قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ- من إناء واحد وكلانا جنب، وكان يأمرني فأتَّزر، فيُباشِرني وأنا حائض، وكان يُخْرِج رأسَهُ إليَّ وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض» أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج أبو داود الرواية الأولى وقال: «في فوح حيضتها» .
وفي رواية الترمذي قالت: «كان رسول الله - ﷺ- إذا حِضْتُ يأمرني أن أتَّزِر، ثم يباشرني» .
وفي أخرى لأبي داود والنسائي قالت: «كان يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا: أن تَأْتَزِرَ، ثم يُضاجعها زوجُها، وقالت مرة: يباشرها» .
وفي رواية «الموطأ» أن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها: «هل يُباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ فقالت: لِتَشُدَّ إزارَها على أسفلها، ثم يباشرها إن شاء» .
وفي أخرى للنسائي عن جُميع بن عُمير قال: «دخلتُ على عائشةَ مع أُمي وخالتي، فسألتاها: كيف كان النبيُّ - ﷺ- يصنع إذا حاضت إحداكنّ؟ ⦗٣٤٤⦘ قالت: كان يأمرنا إذا حاضت إحدانا أن تأتزر بإزار واسع، ثم يلتزم صدرَها وثَدْيَيْها» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يُبَاشِرها) المُبَاشَرة: المجامعة، وأراد به هاهنا: ما دون الفرج.
(فَور) الشيء: ابتداؤه وأوله، وفَوحه: مُعظمه، وأوله أيضًا مثل فوْعَة الدم، يقال: فاح وفاع بمعنى.
(إرْبَه) الإرْب: العضو، والإرْب: الحاجة، وكذلك الأرَب والإرْبة، والمعنى أنه - ﷺ- كان يغلب هواه، ويكفُّه عن طلبه، وأنتم لا تقدرون، فكان - ﷺ- يباشر نساءه وهنَّ حُيَّض فيما دون الفرج، وغيره لو هَمَّ بذلك لوقع فيما حرم عليه.
(١) رواه البخاري ١ / ٣٤٤ في الحيض، باب مباشرة الحائض، ومسلم رقم (٢٩٣) في الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار، والموطأ ١ / ٥٨ في الطهارة، باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، وأبو داود رقم (٢٦٨) و(٢٧٣) في الطهارة، باب في الرجل يصيب منها دون الجماع، والترمذي رقم (١٣٢) في الطهارة، باب ما جاء في مباشرة الحائض، والنسائي ١ / ١٨٩ في الحيض، باب مباشرة الحائض، وباب ذكر ما كان النبي ﷺ يصنعه إذا حاضت إحدى نسائه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
عن الأسود، عن عائشة. قالت:
» كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد رسول الله -ﷺ- أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي -ﷺ- يملك إربه «.
أخرجه أحمد (٦/٣٣) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الشيباني وفي (٦/١٤٣ و٢٣٥) قال: حدثنا يزيد، عن الحجاج. والبخاري (١/٨٢) قال: حدثنا إسماعيل بن خليل. قال: أخبرنا علي بن مسهر. قال: أخبرنا أبو إسحاق - هو الشيباني -. ومسلم (١/١٦٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني. (ح) وحدثني علي بن حجر السعدي. قال: أخبرنا علي بن مسهر. قال: أخبرنا أبو إسحاق. وأبو داود (٢٧٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا جرير، عن الشيباني. وابن ماجة (٦٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن الجراح. قال: حدثنا أبو الأحوص، عن عبد الكريم. (ح) وحدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف. قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني.
أربعتهم - أبو إسحاق الشيباني، وحجاج، وعبد الكريم، ومحمد بن إسحاق - عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، فذكره.
(*) الروايات مطولة ومختصرة، وأثبتنا رواية البخاري (٣/٦٣) ورواية مسلم (١/١٦٦) .
- وعن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن عائشة. قالت:
«كان رسول الله -ﷺ- يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تشد عليها إزارها، ثم يباشرها» .
وفي رواية: «كان النبي -ﷺ- يباشرني وأنا حائض، ويدخل معي في لحافي وأنا حائض، ولكنه كان أملككم لإربه» .
وفي رواية: «كنت أتزر وأنا حائض، ثم أدخل مع رسول الله -ﷺ- في لحافه» .
أخرجه أحمد (٦/١١٣) قال: حدثنا أبو أحمد. قال: حدثنا إسرائيل. وفي (٦/١٦٠) قال: حدثنا يحيى بن زكريا. قال: حدثني أبي. وفي (٦/١٧٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. وفي (٦/١٨٢) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا شعبة. وفي (٦/٢٠٤ و٢٠٦) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا إسرائيل. والدارمي (١٠٥٢) قال: أخبرنا بشر بن عمر الزهراني. قال: حدثنا أبو الأحوص. وفي (١٠٥٣) قال: أخبرنا عبد الصمد. قال: حدثنا شعبة. والنسائي (١/١٥١ و١٨٩) . وفي الكبرى (٢٧١) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا أبو الأحوص.
أربعتهم - إسرائيل، وزكريا، وشعبة، وأبو الأحوص - عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، فذكره.
(*) في رواية محمد بن جعفر وعبد الصمد، عن شعبة: «عن أم المؤمنين» ولم يصرحا باسمها.
وعن جميع بن عمير. قال: دخلت على عائشة مع أمي وخالتي. فسألتاها: كيف كان رسول الله -ﷺ- يصنع إذا حاضت إحداكن؟ قالت:
«كان يأمرنا إذا حاضت إحدانا، أن تتزر بإزار واسع، ثم يلتزم صدرها وثدييها» .
أخرجه أحمد (٦/١٢٣) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. والنسائي (١/١٨٩) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن ابن عياش، وهو أبو بكر.
كلاهما - عبد الواحد بن زياد، وأبو بكر بن عياش - عن صدقة بن سعيد الحنفي، قال: حدثنا جميع بن عمير، فذكره.
وعن يزيد بن بابنوس عن عائشة، عن النبي -ﷺ- في الرجل يباشر امرأته وهي حائض، قال: له ما فوق الإزار» .
أخرجه أحمد (٦/٧٢) قال: حدثنا موسى بن داود. قال: حدثنا المبارك. عن أبي عمران الجوني. عن يزيد بن بابنوس، فذكره.
وعن خبيب بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة زوج النبي -ﷺ- قالت:
«طرقتني الحيضة من الليل وأنا إلى جنب رسول الله -ﷺ- فتأخرت. فقال: مالك أنُفست؟ قالت: لا، ولكني حضت. قال: فشدي عليك إزارك ثم عودي» .
أخرجه أحمد (٦/٦٥) قال: حدثنا حسن بن موسى. قال: حدثنا ابن لهيعة. قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب. عن موسى بن سعد - أو سعيد - بن زيد بن ثابت، عن خبيب بن عبد الله بن الزبير، فذكره.
- وعن الوليد بن عبد الرحمن القرشي، عن عائشة، أنها قالت:
«حضت مع رسول الله -ﷺ- على فراشه فانسللت. فقال لي: أحضت؟ فقلت: نعم. قال: فشدي عليك إزارك ثم عودي» .
أخرجه أحمد (٦/١٨٤) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. قال: حدثنا شريك، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن القرشي، فذكره.