تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الكتاب الثامن: في الصداق، وفيه فصلان

الفصل الأول: في مقدار الصداق وما يصح أن يُسمَّى (١) صداقًا

٤٩٧٧ - (خ م ط د ت س) سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: «جاءتِ امرأة إلى رسول الله - ﷺ-، فقالت: يا رسول الله، جئتُ أهَبُ نفسي لك، فنظر إليها رسول الله - ﷺ-، فصعَّدَ النظر فيها وصَوَّبَه، ثم طأْطَأَ رسول الله - ﷺ- رأسه، فلما رأت المرأةُ أنه لم يَقْضِ فيها شيئًا جلستْ، فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجةٌ فزوِّجنِيها. فقال: فهل عندك من شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله، فقال: اذهب إلى أهلِك فانظر: هل تجِدُ شيئًا؟ فذهب، ثم رجع، فقال: ⦗٤⦘ لا والله، ما وجدت شيئًا. فقال رسول الله - ﷺ-: انظُرْ ولو خاتَمًا من حديد، فذهب، ثم رجع فقال: لا، والله يا رسول الله، ولا خاتَمًا من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رِداء - فلها نصفه، فقال رسول الله -ﷺ-: «ما تصنع بإزارك؟ إن لَبِستَهُ لم يكن عليها منه شيء، وإن لبِسَتْهُ لم يكن عليك منه شيء» فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله - ﷺ- مُوَلِّيًا، فأمر به فَدُعِيَ، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا، وسورة كذا - عَدَّدها - قال: تقرؤهنَّ عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: «اذهب، فقد ملَّكْتُكَها بما معك من القرآن» .

هذا حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، من رواية قتيبة عنه، ويقاربه في اللفظ حديث يعقوب بن عبد الرحمن القارِي.

وفي حديث زائدة: «انطلقْ فقد زَوَّجْتُكَها، فعلِّمها من القرآن» .

وفي حديث غَسَّان: «فقد أنكحناكها بما معك من القرآن» .

وفي حديث فضيل بن سليمان «فَخَفَّض فيها البصر ورَفَعه، فلم يُردْها، فقال رجل من أصحابه: زوِّجْنيها»، وفيه «ولكن أُشقِّقُ بُرْدَتي هذه، فأعطيها النصف، وآخذُ النصف، قال: هل معك من القرآن من شيء؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد زوَّجتُكها بما معك من القرآن» .

وفي رواية ابن المديني قال: «إني لَفي القوم عند رسول الله - ﷺ-، إذْ قامتِ ⦗٥⦘ امرأة فقالتْ: يا رسول الله، إنَّها قد وهبت نَفْسَها لك، فَر فيها رَأيَكَ، فلم يُجِبْها شيئًا، ثم قامت الثانية، فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك، فَرَ فيها رأيك، [فلم يُجِبْها شيئًا، ثم قامت الثالثة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك، فَرَ فيها رَأيَكَ] فقام رجل، فقال: [يا رسول الله] أنْكِحْنِيها» .

وفي أخرى مختصرًا: أن النبيَّ - ﷺ- قال لِرَجُل: «تزوَّجْ ولو بخاتَم من حديد» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرج «الموطأ» والترمذي وأبو داود الرواية الأولى.

وأخرج النسائي [الرواية] الأولى، ورواية ابن المديني. وله في أخرى قال: إني لَفِي القوم، إذْ قالت امرأة: [إني] قد وَهَبْتُ نفسي لك يا رسول الله، فَرَ فِيَّ رأيَك. فقام رجل فقال: زوجْنِيها. فقال: اذهب، فاطلُبْ ولو خاتمًا من حديد. فذهب ولم يَجِيءْ بشيء ولا بخاتَم من حديد، فقال رسول الله - ﷺ-: «معكَ من سُوَرِ القرآن شيء؟ قال: نعم، فزوَّجَهُ بما معه من سُوَرِ القرآن» (٢) . ⦗٦⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فصعَّد النظر) تصعيد النظر: أن تنظر إلى أعلى الشيء، وتصويبه: أن تنظر إلى أسفله.

(١) وفي هامش الأصل: نسخة: وما يصح أن يكون.

(٢) رواه البخاري ٩ / ١١٣ في النكاح، باب تزويج المعسر، وباب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، وباب النظر إلى المرأة قبل التزويج، وباب إذا كان الولي هو الخاطب، وباب السلطان ولي، وباب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة، وباب التزويج على القرآن وبغير صداق، وباب المهر بالعروض وخاتم من حديد، وفي الوكالة، باب وكالة المرأة الإمام في النكاح، وفي فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وباب القراءة عن ظهر قلب، وفي اللباس، باب خاتم الحديد، وفي التوحيد، باب قل: أي شيء أكبر شهادة، ومسلم رقم (١٤٢٥) في النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، والموطأ ٢ / ٥٢٦ في النكاح، باب ما جاء في الصداق والحياء، وأبو داود رقم (٢١١١) في النكاح، باب في التزويج على العمل بعمل، والترمذي رقم (١١١٤) في النكاح، باب رقم (٢٣)، والنسائي ٦ / ١١٣ في النكاح، باب التزويج على سور من القرآن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) (٣٢٥) والحميدي (٩٢٨) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وأحمد (٥/٣٣٠) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (٥/٣٣٤) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. وفي (٥/٣٣٦) قال: قرأت علي عبد الرحمن: مالك. (ح) وحدثنا إسحاق. قال: أخبرنا مالك. والدارمي (٢٢٠٧) قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا حماد بن زيد. والبخاري (٣/١٣٢و٧/٢٢و٩/١٥١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي (٦/٢٣٦) قال: حدثنا عمرو ابن عون، قال: حدثنا حماد. وفي (٦/٢٣٧ و٧/١٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. وفي (٧/٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. وفي (٧/١٧) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا أبو غسان. وفي (٧/٢١) قال: حدثنا أحمد ابن المقدام، قال: حدثنا فضيل بن سليمان. وفي (٧/٢٤) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٧/٢٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (٧/٢٦) أيضا قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري. وفي (٧/٢٠١) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. ومسلم (٤/١٤٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن القاري) (ح) وحدثناه قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. وفي (٤/١٤٤) قال: حدثناه خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنه زهير بن حر: حدثنا سفان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وأبو داود (٢١١١) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. وابن ماجة (١٨٨٩) قال: حدثنا حفص بن عمرو، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري. والترمذي (١١١٤) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. وعبد الله بن نافع الصائغ، قالا: أخبرنا مالك بن أنس. والنسائي (٦/٥٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (٦/٩١) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة. وفي (٦/١١٣)، وفي (فضائل القرآن) (٨٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب. وفي (٦/١٢٣) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك.

جميعهم - مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر، وحماد، ويعقوب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأبوغسان بن مطرف، وفضيل، وسفيان الثوري وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وزائدة - عن أبي حازم، فذكره.

(*) الروايات مطولة ومختصرة.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٣