تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٩٣ - (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «سئل عن التيمم، فقال: إنَّ الله قال في كتابه حين ذَكَر الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأيْدِيَكُم إلى المرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، وقال في التيمم: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأيْديكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ [المائدة: ٣٨] وكانت السُّنَّة في القطع: الكفَّين، إنما هو الوجه والكفَّين (١) . - يعني: التيمم-» أخرجه الترمذي (٢) .

٥٢٩٤ - (س) طارق بن شهاب: «أن رجلًا أجْنَب فلم يُصلِّ فأتى النبيَّ - ﷺ- فذكر ذلك له، فقال: أصَبْتَ، فأجْنب آخرُ فتيمم وصلى، فأتاه، فقال نحو ما قال للآخر - يعني: أصبتَ-» أخرجه النسائي (١) .

الفرع الثاني: في تيمّم الجَرِيح

٥٢٩٥ - (د) عبد الله بن عباس (١) - رضي الله عنه - قال: «أصاب ⦗٢٦٣⦘ رجلًا جَرْح في عهد رسول الله - ﷺ- ثم احْتَلَم، فأُمِر بالاغتسال، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ-، فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألم يكن شفاءُ العِيِّ السؤالَ؟» أخرجه أبو داود (٢) .

وفي رواية رزين «ثم احتلم، فسأل من لا علم له بالسُّنَّة: هل له رُخصة في التيمم؟ فقالوا له: لا، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ-، فقال: قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال؟ فإنما كان يكفيه أن يتيمم، وأن يَعْصِبَ على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(قتلهم الله) يقال: قتله الله، وقاتله الله: إذا دعا عليه بالقتل والهلاك.

(العِيّ): قُصور الفهم، وشفاء هذا المرض: بالسؤال عما جهله ليعرف.

(١) وفي بعض نسخ الترمذي: والكفان، وهي أصوب، ورواية (الكفين) بالجر، على تقدير: إنما هو مسح الوجه والكفين.

(٢) رقم (١٤٥) في الطهارة، باب ما جاء في التيمم، وفي سنده محمد بن خالد القرشي، وهو مجهول، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (١٤٥) قال: ثنا يحيى بن موسى، حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا هشيم، عن محمد بن خالد القرشي عن داود بن حصين عن عكرمة، فذكره قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.

وقال العلامة أحمد شاكر -رحمه الله ورفع درجته في المهديين -: هذا الحديث من النوادر التي تستفاد من كتاب الترمذي، فإني لم أجده مرويّا في شيء من كتب السنة التي بين يدي، ومنها مسند أحمد على سعته، ولم أجد أحدا من العلماء نقله أو تكلم عليه،وهو حديث مرفوع حكما.

(١) ١ / ١٧٢ في الطهارة، باب فيمن لا يجد الماء ولا الصعيد، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (١/١٧٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد، قال: أنبأنا شعبة، أن مخارقا أخبرهم عن طارق به.

* رواية رزين غريبة، وهي في السنن من حديث جابر يأتي بعد هذا.

(١) في المطبوع: عبد الله بن مسعود، وهو خطأ.

(٢) رقم (٣٣٧) في الطهارة، باب في المجروح يتيمم، ورواه ابن ماجة رقم (٧٥٢) في الطهارة، باب في المجروح تصيبه الجنابة، وابن حبان في " صحيحه " رقم (٢٠١) موارد، والحاكم ١ / ١٦٥ وذكر له شاهدًا عن ابن عباس، و١ / ١٧٨، وهو حديث حسن بشواهده.

(٣) هي عند أبي داود كما في الحديث الذي بعده.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

ضعيف: أخرجه أبو داود (٣٣٦) قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن الزبير بن خريق، عن عطاء، فذكره.

قلت: الزبير بن خريق، لين الحديث.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٢٦٢