تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٩١ - (خ م س) عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «أنَّ رسول الله - ﷺ- رأى رجلًا معتزِلًا لم يُصَلِّ في القوم، فقال: يا فلان، ما منعكَ أن تُصلِّيَ مع القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة، ولا ماءَ، فقال: عليك بالصعيد، فإنَّه يكفيك» .

أخرجه البخاري والنسائي، وقد أخرجه البخاري ومسلم في جملة حديث طويل، وهو مذكور في المعجزات من «كتاب النبوة» من حرف النون (١) .

٥٢٩٢ - (د ت س) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: «اجتمعتْ غُنَيمة عند رسول الله - ﷺ-، فقال: يا أبا ذر، أُبْدُ فيها، فَبَدَوتُ إلى الرَّبَذَةِ، فكانت تُصِيبُني الجنابةُ، فأمكثُ الخمسَ والسِّتَّ، فأتيتُ رسول الله - ﷺ-، فقال أبو ذرّ: فسكتُّ، فقال: ثَكِلَتْكَ أمُّك أبا ذَرّ، لأمِّك الويل، فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعُسّ فيه ماء، ⦗٢٦٠⦘ فسترتني بثوب، واسْتَتَرْتُ بالراحلة، واغتسلتُ، فكأني ألقيتُ عنِّي جبلًا، فقال: الصعيدُ الطيّب وَضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماءَ فأمِسَّه جلدَك، فإن ذلك خير» .

وفي رواية «غُنيمة من الصدقة» .

وفي أخرى قال رجل من بني عامر: «دخلتُ في الإسلام، فهمَّني دِيني، فأتيتُ أبا ذر، فقال أبو ذر: إني اجْتَوَيتُ المدينة، فأمَرَ لي رسول الله - ﷺ- بذَوْد وبغَنَم، فقال لي: اشرب من ألبانها - قال حماد: وأشك: في أبوالها - فقال أبو ذر: فكنتُ أعزُبُ عن الماء ومعي أهلي، فتُصيبُني الجنابةُ، فأُصلي بغير طهور، فأتيتُ رسول الله - ﷺ- بنصف النهار وهو في رَهْط من أصحابه، وهو في ظل المسجد، فقال: أبو ذر: فقلتُ: نعم، هلكتُ يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قلتُ: إني كنتُ أعزُبُ عن الماء، ومعي أهلي، فتُصيبُني الجنابةُ، فأُصلي بغير طهور، فأمَرَ لي رسول الله - ﷺ- بماء، فجاءتُ به جارية سوداءُ بعسّ يتخضْخَضُ، ما هو بملآن، فَتَستَّرْتُ إلى بعير فاغتسلتُ، ثم جئتُ، فقال رسول الله - ﷺ-: يا أبا ذر، إن الصَّعيدَ الطَّيِّبَ طهور وإن لم تجد الماءَ إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماءَ فأمِسَّه جلدَك» .

أخرجه أبو داود، وقال: «أبْوَالُها» ليس بصحيح في هذا الحديث، قال: ⦗٢٦١⦘ وليس في أبوالها إلا حديث أنس، تفرَّدَ به أهلُ البصرة.

وفي رواية الترمذي مختصرًا، أنَّ رسول الله - ﷺ- قال: «إن الصعيدَ الطيِّبَ طهور المسلم، وإن لم يجدِ الماءَ عشر سنين، فإذا وجدَ الماءَ فَلْيُمِسَّه بشرَته، فإن ذلك خير» .

وفي رواية «إن الصعيد الطَّيِّبَ وضوءُ المسلم» .

وأخرجه النسائي مثل الترمذي إلى قوله: «عشر سنين» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ابْدُ) بَدوت: إذا خرجت إلى البادية، وهي الصحراء البعيدة من المدن والقرى، والمراد: كن في هذه الإبل بالبادية.

(الثُّكْل): فَقْد الولد، فكأنه دعاء عليه بالموت.

(بعُسٍّ) العُسُّ: قدح ضحم.

(بالراحلة) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال.

(اجْتَويت) المنزل والبلد: إذا استوخمته فلم يُوَافق طبعك، فتغيرَّ له مزاجك، وهو افتعلت، من الجَوَى: المرض. ⦗٢٦٢⦘

(بذود) الذود من الإبل: من الثلاثة إلى العشرة.

(أعزُبُ) عَزب عن المكان يَعْزُبُ: إذا بعُد.

(١) رواه البخاري ١ / ٣٧٩ - ٤٨٤ في التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم، وباب التيمم ضربة، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، والنسائي ١ / ١٧١ في الطهارة، باب التيمم بالصعيد، ومسلم رقم (٦٨٢) في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/٤٣٤) قال: حدثنا يحيى، عن عوف. والدارمي (٧٤٩) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عوف. والبخاري (١/٩٣) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف. وفي (١/٩٦) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عوف. وفي (٤/٢٣٢) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سلم بن زرير. ومسلم (٢/١٤٠) قال: حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا سلم بن زرير العطاردي. وفي (٢/١١٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي. والنسائي (١/١٧١) وفي الكبرى (٣٠٢) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله، عن عوف، وابن خزيمة (١١٣و ٢٧١ و٩٨٧ و٩٩٧) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وسهل ابن يوسف وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي. قالوا: حدثنا عوف.

كلاهما - عوف،وسلم - عن أبي رجاء العطاردي، فذكره.

(١) رواه أبو داود رقم (٣٣٢) و(٣٣٣) في الطهارة، باب الجنب يتيمم، والترمذي رقم (١٢٤) في الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، والنسائي ١ / ١٧١ في الطهارة، باب الصلوات بتيمم واحد، وهو حديث حسن، قال الحافظ في " التلخيص " ١ / ١٥٤: وفي الباب عن أبي هريرة، رواه البزار، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٥/١٤٦) قال: حدثنا إسماعيل. (ح) وحدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا سعيد. وفي (٥/١٥٥) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا سفيان. وأبو داود (٣٣٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: أخبرنا حماد.

أربعتهم - إسماعيل بن علية، وسعيد بن أبي عروبة، وسفيان، وحماد - عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن رجل من بني قشير، فذكره.

(*) في رواية سفيان: عن رجل، ولم ينسبه.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٢٥٩