٥٢٤٠ - (د ت س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «أنه رأى النبي - ﷺ- نام وهو ساجد، حتى غَطَّ - أو نَفَخ - ثم قام يُصلِّي، فقلتُ: يا رسول الله، إنك قد نِمْتَ؟ قال: إن الوضوءَ لا يجب إلا على من نام مُضطجعًا، فإنه إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مفاصِلُه» . أخرجه الترمذي.
وعند أبي داود: «أن رسول الله - ﷺ- كان يسجد، وينامُ وينفُخ، ثم يقوم فيُصلِّي، ولا يتوضأ، فقلت له: صلَّيتَ ولم تتوضأ وقد نِمْتَ؟ فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعًا» .
زاد في رواية «فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله» .
قال أبو داود: قوله: «إنما الوضوء على من نام مضطجعًا» حديث منكر، لم يَرْوِه إلا يزيد [أبو خالد] الدالاني عن قتادة، وروى أوَّلَه له جماعة عن ابن عباس، ولم يذكروا شيئًا من هذا، وقال: كان النبيُّ - ﷺ- محفوظًا.
وفي رواية النسائي قال: «صليتُ مع النبيِّ - ﷺ- ذات ليلة، فقمت ⦗٢١٣⦘ عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى، ثم اضطجع ورقد، فجاءه المؤذِّن فصلى ولم يتوضأ» (١) .
هذا القدر طرف من قيام الليل، وقد تقدَّم ذِكْرُه في كتاب «الصلاة» من حرف الصاد.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(غَطَّ) الغَطِيط: صوت النائم.
(١) رواه الترمذي رقم (٧٧) في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من النوم، وأبو داود رقم (٢٠٢) في الطهارة، باب الوضوء من النوم، والنسائي ٢ / ٣٠ في الأذان، باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة، وإسناده ضعيف في المرفوع، وروى البيهقي من طريق يزيد بن قسيط أنه سمع أبا هريرة يقول: ليس على المحتبي النائم ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ، قال الحافظ في " التلخيص ": وإسناده جيد، وهو موقوف، وقال الترمذي: واختلف العلماء في الوضوء من النوم، فرأى أكثرهم أن لا يجب عليه الوضوء إذا نام قاعدًا أو قائمًا حتى ينام مضطجعًا، وبه يقول: الثوري وابن المبارك وأحمد، قال: وقال بعضهم: إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء. وبه يقول إسحاق، وقال الشافعي: من نام قاعدًا فرأى رؤيا أو زالت مقعدته أو سن النوم فعليه الوضوء.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (١/٢٥٦) (٢٣١٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد. وعبد بن حميد (٦٥٩) قال: حدثنا أبو نعيم. وأبو داود (٢٠٢) قال: حدثنا يحيى بن معين، وهناد بن السري، وعثمان بن أبي شيبة. والترمذي (٧٧) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، وهناد، ومحمد بن عبيد المحاربي.
سبعتهم - عبد الله بن محمد، أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو نعيم، ويحيى، وهناد، وعثمان، وإسماعيل، ومحمد بن عبيد - عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، فذكره.
(*) قال أبو داود: هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد الدالاني، عن قتادة.
وعن عكرمة، عن ابن عباس، «أن النبي -ﷺ-، نام، حتى سمع له غطيط، فصلى، ولم يتوضأ» .
أخرجه أحمد (١/٢٤٤) (٢١٩٤) قال: حدثنا يونس. وعبد بن حميد (٦١٦) قال: أخبرني أبو الوليد.
كلاهما - يونس، وأبو الوليد - عن حماد بن سلمة، عن حميد وأيوب، عن عكرمة، فذكره.
وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «كان نومه ذلك وهو جالس» يعني النبي، -ﷺ-.
أخرجه ابن ماجة (٤٧٦) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، عن ابن أبي زائدة، عن حريث بن أبي مطر، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة الأنصاري، عن سعيد بن جبير، فذكره.