تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٣٦ - (خ ت س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «أتى النبيُّ - ﷺ- الغائطَ، فأمرني أن آتيَه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتَمسْت الثالث، فلم أجدْه، فأخذت رَوْثَة، فأتيتُه بها، فأخذ الحجرين، وألقى الرَّوثة، وقال: إنها رِكْس» .

أخرجه البخاري والترمذي والنسائي، وقال النسائي: الرِّكس: طعامُ الجن (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(رِكْس) قال أبو عبيد: هو شبيه بالرجيع، يقال: رَكَسْت الشيء وأَرْكَسْته: إذا رَدَدْتَه.

٥١٣٧ - (خ) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «اتَّبَعْتُ النبيَّ - ﷺ- وقد خرج لحاجته - وكان لا يلتفت - فَدَنَوتُ منه، فقال: ابغِني أحجارًا أسْتَنفِضُ بها أو نحوه، ولا تأْتِني بعظم ولا رَوْث، فأتيتُه بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتُها إلى جَنْبِه، وأعْرَضْتُ عنه، فلما قَضى أتْبَعَهُ بهن» . أخرجه البخاري (١) .

وفي رواية ذكرها رزين قال: قال رسول الله - ﷺ-: «ابغِني أحجارًا ⦗١٤٥⦘ أسْتَنْفِضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة، قلت: ما بالُ العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وَفْدُ جِنِّ نَصِيبين - ونِعم الجنُّ - فسألوني الزادَ، فدعوتُ الله لهم أن لا يمرُّوا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طُعمًا» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ابغِني): أعِنِّي على الابتغاء، وهو الطلب، أي: أوْجِد لي. قال الحميدي: «ابغني» بمعنى: ابغ لي. أي: اطلب لي. يقال: بَغَيْتُك كذا وكذا، أي: بغيت لك، ومنه قوله تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] أي: يبغون لكم.

(أسْتَنْفِض) الاسْتِنْفَاض - بالضاد المعجمة - إزالة الأذى والاستنجاء، وأصل النَّفض: الحركة والإزالة، ونفضت الثوب: إذا أزلت غُباره عنه.

(١) رواه البخاري ١ / ٢٢٤ و٢٢٥ في الوضوء، باب الاستنجاء بالحجارة، والترمذي رقم (١٧) في الطهارة، باب ما جاء في الاستنجاء بالحجرين، والنسائي ١ / ٣٩ و٤٠ في الطهارة، باب الرخصة في الاستطابة بحجرين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: عن علي بن رباح، عن ابن مسعود «أن رسول الله -ﷺ- أتاه ليلة الجن، ومعه عظم حائل، وبعرة وفحمة، فقال: لا تستنجين بشيء من هذا إذا خرجت إلى الخلاء» .

أخرجه أحمد (١/٤٥٧) (٤٣٧٥) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبد الله (ح) وعلي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا موسى بن علي بن رباح، قال: سمعت أبي يقول، فذكره.

وعن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن مسعود، قال: «قدم وفد الجن على رسول الله -ﷺ-. فقالوا: يا محمد، إنه أمتك أن يستنجوا بعظم، أو روثة، أو حممة، فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا، قال: فنهى النبي -ﷺ- عن ذلك.» .

أخرجه أبو داود (٣٩) قال: حدثنا حيوة بن شريح الحمصي، قال: حدثنا ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، فذكره.

وعن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن» .

أخرجه الترمذي (١٨) والنسائي في الكبرى (٣٩) قال الترمذي: حدثنا، وقال النسائي: أخبرنا هناد بن السري، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، فذكره.

وعن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: «خرج النبي -ﷺ- لحاجته فقال: التمس لي ثلاثة أحجار. قال: فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: إنها ركس.» .

أخرجه أحمد (١/٣٨٨) (٣٦٨٥) قال: حدثنا وكيع. وفي (١/٤٦٥) (٤٤٣٥) قال: حدثنا حسين بن محمد. والترمذي (١٧) قال: حدثنا هناد وقتيبة، قالا: حدثنا وكيع.

كلاهما - وكيع، وحسين بن محمد - قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة فذكره.

* قال الترمذي عقب هذا الحديث: حدثنا محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة بن عبد الله: هل تذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا.

وعن الأسود - واللفظ له - أنه سمع عبد الله يقول:

أخرجه أحمد (١/٤١٨) (٣٩٦٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي (١/٤٢٧) (٤٠٥٦) قال: حدثنا سليمان بن داود والبخاري (١/٥١) قال: حدثنا أبو نعيم. وابن ماجة (٣١٤) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. والنسائي (١/٣٩)، وفي الكبرى (٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو نعيم.

أربعتهم - يحيى بن آدم، وسليمان بن داود، وأبو نعيم، ويحيى بن سعيد - عن زهير، عن أبي إسحاق، قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، فذكره.

وعن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود «أن النبي -ﷺ- ذهب لحاجته، فأمر ابن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار، فجاءه بحجرين وبروثة، فألقى الروثة، وقال: إنها ركس، ائتني بحجر» .

أخرجه أحمد (١/٤٥٠) (٤٢٩٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن أبي إسحاق. وابن خزيمة (٧٠) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا زياد بن الحسن بن فرات، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن الأسود.

كلاهما - أبو إسحاق، وعبد الرحمن بن الأسود - عن علقمة، فذكره.

وعن الأسود، عن عبد الله، قال: «خرج النبي -ﷺ- لحاجة له، فقال: ائتني بشيء أستنجي به، ولا تقربني حائلا ولا رجيعا، ثم أتيته بماء فتوضأ، ثم قام فصلى فحنا، ثم طبق يديه حين ركع، وجعلهما بين فخذيه.» .

أخرجه أحمد (١/٤٢٦) (٤٠٥٣) قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا ليث، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، فذكره.

وعن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن عبد الله بن مسعود «أن رسول الله -ﷺ- نهى أن يستطيب أحدكم بعظم، أو روث» .

أخرجه النسائي (١/٣٧) وفي الكبرى (٣٨) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة، فذكره.

(١) ١ / ٢٢٣ و٢٢٤ في الوضوء، باب الاستنجاء بالحجارة.

(٢) وهذه الرواية أيضًا عند البخاري ٧ / ١٣١ و١٣٢ في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب ذكر الجن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: ولفظه: عن سعيد بن عمرو المكي، عن أبي هريرة رضي الله عنه. «أنه كان يحمل مع النبي -ﷺ- إداوة لوضوءه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو هريرة، فقال: ابغني أحجارا أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا بروثه، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعتها إلى جنبه ثم انصرفت حتى إذا فرغ، مشيت فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما.» .

أخرجه البخاري (١/٥٠) قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي، وفي (٥/٥٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل.

كلاهما - أحمد، وموسى - عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو المكي، عن جده، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ١٤٤